شرح
وعن المختلف الايراد عليه : بأنه لو أذن المولي ولا يعلم العبد ، ثم باع العبد صح ، لأنه صادف
الاذن ، ولا يؤثر فيه إعلام المولي بعض المعاملين ، إنتهي . وهو حسن . ( 86 ) ]
في الخروج عن الفضولية وفيما هو الشرط لا في مسألتنا هذه وهي وجود الشرط واقعا " مع عدم
العلم به . واما قول القاضي : ( فإن اشتري العبد بعد ذلك من غيرهم وباع جاز ) فهو فيما إذا كان
المستفاد من إذن القوم ترخيص العبد في أن يقدم على المعاملة مع كل أحد من غير خصوصية للقوم
وإلا لم يكن له التعدي . ( ص 139 )
الطباطبائي : الظاهر أن نظر القاضي إلى أن الاذن في البيع مع فرض عدم اطلاع المأذون وعدم
اطلاع غيره أيضا عليه لا يعد اذنا " ، وهذا بخلاف ما لو اطلع عليه أحد سواء كان هو المأذون أو غيره ،
والظاهر يقتضي ما ذكره فان مجرد انشاء الاذن من عند نفسه من غير حضور أحد لا يكفي في الخروج
عن الفضولية ، إذ لا فرق بينه وبين الرضا الباطني من دون انشاء ظاهري وقد عرفت سابقا " : عدم
كفايته إذ لا بد في الخروج عن الفضولية من اسناد صدور البيع اليه ولو بالواسطة وهو لا يتحقق الا
بمظهر خارجي ، فالاذن وان كان من الايقاعات وليس كالتوكيل مما يحتاج إلى القبول الا ان صدقه
موقوف على الاظهار الخارجي .
نعم لو قلنا بالخروج عن الفضولية بمجرد طيب بالنفس الواقعي كفي الاذن المفروض بالأولى .
لكنك عرفت عدم كفاية الا بالنسبة إلى الحكم التكليفي من رفع حرمة التصرف في مال الغير .
وبالجملة : اما ان يكون البايع مأذونا " ويكون ناسيا " للاذن وهذا الاشكال في كونه كالولي الشرعي
وان حكمه حكم سائر المأذونين وكذا الوكيل الناسي للوكالة ، واما ان يكون المالك اذن له في
التصرف وعلم به غيره لكن لم يطلع هو عليه ، وهذا أيضا يعد مأذونا وان كان ذلك الغير واحدا " .
واما ان يكون المالك قد أنشأ الاذن من عند نفسه من دون حضور أحد أو مع حضور من لا غيره
بحضوره أو مع التكلم بما لا يفهمه الحاضرون ومثل هذا لا يعد اذنا " ، فما أورده عليه في المختلف في
غير محله بل هو مصادرة محضة بل القول بعدم صدق المأذونية في الصورة السابقة أيضا " ليس كل
البعيد وعلى فرض صدق الاذن يمكن القول بعدم كفايته في الخروج عن الفضولية فتدبر . ( ص 168 )
( 86 ) الإيرواني : يعني : ان اعلام المولي بعض المعاملين لا اثر له وانما المدار على الرضا الباطني النفس