وفحوى الحكم المذكور في رواية الحسن بن زياد المتقدمة في نكاح العبد بدون إذن مولاه وأن
عتقه لا يجدي في لزوم النكاح لولا سكوت المولي الذي هو بمنزلة الإجازة . ( 80 )
ثم لو سلم عدم التوقف على الإجازة فإنما هو فيما إذا باع الفضولي لنفسه ، أما لو باع فضولا
للمالك أو لثالث ثم ملك هو ، فجريان عموم الوفاء بالعقود والشروط بالنسبة إلى البائع
أشكل . ( 81 )
شرح
من الحل التكليفي والوضعي ، ففي التصرفات المعاملية لا ينفذ التصرف من دون رضاه ، فلو انتقل
ماله عن ملكه من دون رضاه في حال تملكه لنفذ التصرف من دون رضاه .
الإيرواني : قد تقدم إجمال هذه الرواية وعدم دلالتها على المقصود فراجع . ( ص 138 )
( 80 ) الأصفهاني : لظهورها ( اي الرواية ) في عدم نفوذه إلا بالسكوت الذي هو بمنزلة الإجازة ، لا
بحريته وانعتاقه والفحوى بملاحظة أن الرضا المعتبر في باب نكاح العبد لا تعلق له بالزواج بما هو ،
فإن المعتبر فيه رضا الزوجين ، بل رضا السيد بلحاظ انحفاظ عدم قدرة العبد في جنب قدرة مولاه ،
بخلاف الرضا المعتبر من المالك في النقل والانتقال ، فإنه متعلق بانتقال المال عن ملكه ، فإذا لم ينفذ
نكاح العبد إلا بإجازة مولاه مع عدم دخلها في الزواج بما هو زواج ، فعدم نفوذ البيع إلا بإجازة
المالك الدخيلة في البيع بما هو بيع بالأولوية
. وفيه : ما تقدم في بعض الحواشي من أن إجازة المولي لتصرف العبد لوجه لا يمكن أن يقوم مقامه
شئ ، بخلاف ما نحن فيه لما تقدم من الشبهة ، مع أن الفحوى لو صحت لأفادت اعتبار إجازة المالك
حال العقد ، لا إجازة المالك بعد البيع . نعم تصح الفحوى لابطال البيع ، بدعوى : أن الزواج لو لم يلحقه
إجازة المولي ولم يمكن الإجازة بعد العتق يبطل ، فكذا البيع بالأولوية ، لان أمر
إجازة المولي أهون من إجازة المالك فتدبر . ( ج 2 ص 236 )
( 81 ) الطباطبائي : وان كان جريان العموم أشكل الا ان الأخبار المذكورة أيضا " لا تشمل هذه الصورة
فيكون الوجه في البطلان عموم الناس مسلطون على أموالهم مضافا إلى عدم الدليل بعد الاشكال