وبلزوم الضرر على المشتري ، لامتناع تصرفه في العين - لامكان عدم الإجازة ، ولعدم تحقق المقتضي - ولا في الثمن ، لامكان تحقق الإجازة ، فيكون قد خرج عن ملكه . ( 4 )
شرح
فإنه لا يشترط كون عقد البالغ على وفق المصلحة ، إلا أن يقال : إن موافقة المصلحة مثلا " ليس
كالتمول شرطا في العوضين حتى يجب تحققه حين ورود البيع عليهما ، وليس شرطا في البيع بما هو
تمليك حتى يكون زمان تحقق التمليك موصوفا " بأنه على وفق المصلحة ، بل شرط في نفوذه من الولي ،
فهو في الحقيقة لازم المراعاة عند انتسابه إلى الولي ، حتى لا يكون صادرا " من الولي ، وهو حال صدوره
منه على خلاف المصلحة ، وحال انتساب البيع إليه حال الإجازة ، لان الانتساب - كما مر مرارا -
لا يتقدم على ما به الانتساب ، والمفروض أنه في حال انتسابه إليه على وفق المصلحة ، وإن كان هذا
العقد المنتسب إليه فعلا " مؤثرا " في الملكية قبلا " . ( ص 201 )
( 4 ) الإيرواني : يعني ( المصنف من عدم الإجازة ، عدم ) الإجازة الفعلية ، فان المقتضي هو ذاك ولا يجدي
العلم بتحققها فيما بعد ، إذ العلم ليس بنفسه هو المقتضي وإنما المقتضي المعلوم وهو لم يتحقق بعد .
هذا إذا قلنا : إن الشرط هو الإجازة بوجودها الخارجي اما إذا قلنا : إن عنوان تعقب العقد بالإجازة
هو الشرط فالشرط حاصل فعلا " إذا كانت الإجازة حاصلة في وعائها . ( ص 134 )
الأصفهاني : محصله : أنه لو كان امكان الإجازة بوجود المجيز فعلا " شرطا " لم يكن ضرر ، إذ مع امتناع
الإجازة فعلا " لعدم وجود المجيز يقطع بعدم الصحة ، فله التصرف في ماله وهو الثمن بخلاف ما إذا لم
يكن وجود المجيز وامكان الإجازة فعلا " شرطا " ، فإنه يكفي في صحته التأهلية امكان الإجازة فيما
بعد ، وفي صحته الفعلية وجود الإجازة فيما بعد ، بناء على الشرط المتأخر ، وفي صحته الفعلية فيما بعد
وجود الإجازة فيه على النقل ، فحيث يحتمل الإجازة فيما بعد فيحتمل الصحة فعلا " على الكشف ،
فلا يمكنه التصرف في الثمن ، وحيث يحتمل عدم تحقق الإجازة الموجبة للصحة الفعلية فلا يمكنه
التصرف في المبيع فعلا " وكونه ممنوعا عن التصرف في الثمن والمثمن ضرر عليه .
وأما على النقل فلا يمكنه التصرف في الثمن للزوم العقد من طرفه ، لكونه أصيلا " كما مر مرارا " ولا
يمكنه التصرف في المثمن ، لان المقتضي لجواز التصرف في مال الغير العقد مع الإجازة ، والمفروض عدم
تحقق الجز الأخير من العلة التامة له .