ثم اعلم أن العلامة في القواعد مثل لعدم وجود المجيز : ببيع مال اليتيم . وحكي عن بعض العامة -
وهو البيضاوي على ما قيل - الايراد عليه بأنه لا يتم على مذهب الإمامية من وجود الإمام عليه السلام
في كل عصر .
وعن المصنف قدس سره ( 8 ) أنه أجاب بأن الامام غير متمكن من الوصول إليه .
وانتصر للمورد بأن نائب الإمام عليه السلام - وهو المجتهد الجامع للشرائط - موجود ، بل لو
فرض عدم المجتهد فالعدل موجود ، بل للفساق الولاية على الطفل في مصالحه مع عدم العدول .
لكن الانتصار في غير محله ، إذ كما يمكن فرض عدم التمكن من الامام يمكن عدم اطلاع نائبه
من المجتهد والعدول أيضا " ،
فإن أريد وجود ذات المجيز ، فالأولى منع تسليم دفع الاعتراض بعدم التمكن من الإمام عليه السلام
، وإن أريد وجوده مع تمكنه من الإجازة ، فيمكن فرض عدمه في المجتهد والعدول إذا لم
يطلعوا على العقد .
فالأولى ما فعله فخر الدين والمحقق الثاني من تقييد بيع مال اليتيم بما إذا كان على خلاف
المصلحة ، فيرجع الكلام أيضا " إلى اشتراط إمكان فعلية الإجازة من المجيز ، لا وجود ذات من من
شأنه الإجازة ، فإنه فرض غير واقع في الأموال . ( 9 )
شرح
( 8 ) الإيرواني : هذا التعبير وقع من لسان شارح القواعد . ( ص 134 )
( 9 ) الطباطبائي : يعني : انه على هذا يخرج عن العنوان المذكور وهو وجود المجيز الظاهر في وجود
ذاته في جميع المقامات ذاته موجود حتى في هذا الفرض غايته انه لا يمكنه الإجازة لعدم المصلحة ،
فيرجع إلى اشتراط وجود مجيز جايز الإجازة وعليه يدخل في العنوان الآتي وهو اشتراط كونه جايز
التصرف حال العقد ، إذ الولي حال العقد الذي لا مصلحة فيه ليس جايز التصرف وانما يصير كذلك بعد
انقلاب المفسدة مصلحة . الا ان يقال : ان العنوان الآتي هو اشتراط كونه جايز التصرف في حد نفسه
والولي في حد نفسه جايز التصرف وانما المانع في العقد لا فيه فتأمل هذا .
وانما قال قدس سره فإنه فرض غير واقع في الأموال فان في غير الأموال يمكن عدم وجود ذات المجيز