تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ثم اعلم أن العلامة في القواعد مثل لعدم وجود المجيز : ببيع مال اليتيم . وحكي عن بعض العامة - وهو البيضاوي على ما قيل - الايراد عليه بأنه لا يتم على مذهب الإمامية من وجود الإمام عليه السلام في كل عصر . وعن المصنف قدس سره ( 8 ) أنه أجاب بأن الامام غير متمكن من الوصول إليه . وانتصر للمورد بأن نائب الإمام عليه السلام - وهو المجتهد الجامع للشرائط - موجود ، بل لو فرض عدم المجتهد فالعدل موجود ، بل للفساق الولاية على الطفل في مصالحه مع عدم العدول . لكن الانتصار في غير محله ، إذ كما يمكن فرض عدم التمكن من الامام يمكن عدم اطلاع نائبه من المجتهد والعدول أيضا " ، فإن أريد وجود ذات المجيز ، فالأولى منع تسليم دفع الاعتراض بعدم التمكن من الإمام عليه السلام ، وإن أريد وجوده مع تمكنه من الإجازة ، فيمكن فرض عدمه في المجتهد والعدول إذا لم يطلعوا على العقد . فالأولى ما فعله فخر الدين والمحقق الثاني من تقييد بيع مال اليتيم بما إذا كان على خلاف المصلحة ، فيرجع الكلام أيضا " إلى اشتراط إمكان فعلية الإجازة من المجيز ، لا وجود ذات من من شأنه الإجازة ، فإنه فرض غير واقع في الأموال . ( 9 )
شرح
( 8 ) الإيرواني : هذا التعبير وقع من لسان شارح القواعد . ( ص 134 ) ( 9 ) الطباطبائي : يعني : انه على هذا يخرج عن العنوان المذكور وهو وجود المجيز الظاهر في وجود ذاته في جميع المقامات ذاته موجود حتى في هذا الفرض غايته انه لا يمكنه الإجازة لعدم المصلحة ، فيرجع إلى اشتراط وجود مجيز جايز الإجازة وعليه يدخل في العنوان الآتي وهو اشتراط كونه جايز التصرف حال العقد ، إذ الولي حال العقد الذي لا مصلحة فيه ليس جايز التصرف وانما يصير كذلك بعد انقلاب المفسدة مصلحة . الا ان يقال : ان العنوان الآتي هو اشتراط كونه جايز التصرف في حد نفسه والولي في حد نفسه جايز التصرف وانما المانع في العقد لا فيه فتأمل هذا . وانما قال قدس سره فإنه فرض غير واقع في الأموال فان في غير الأموال يمكن عدم وجود ذات المجيز
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 14 | الشيخ صادق الطهوري