تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
ولا نعني بالصحة التأهلية إلا امكان نفوذ العقد فعلا بالإجازة ، مع أنه لا يمكن لامتناع الإجازة ، وإذا امتنعت الصحة التأهلية في زمان امتنعت دائما " ، لان ما يتفاوت حاله بتفاوت الأزمان هي الصحة الفعلية - التابعة لوجود شرط الصحة الفعلية وعدمه - لا الصحة التأهلية . وفيه : لو كانت الصحة التأهلية - التي يتفاوت فيها العقد الفضولي مع العقود الفاسدة ما يساوق الامكان الاستعدادي من جميع الوجوه - لكان لما ذكر وجه . وأما إذا كان المراد منها مجرد الصحة بلحوق الإجازة ولو فيما بعد ، لا فعلا " في قبال ما لا يجديه لحوق شئ في صحته ، فلا يكون الصحة التأهلية مساوقة للامكان الفعلي ، بل العقد الفضولي ممكن التأثير فيما بعد بلحوق الإجازة له فيما بعد ، هذا بناء على النقل . وأما بناء على الكشف فهو ممكن الصحة فعلا بامكان لحوق الإجازة له فيما بعد ، إذ ليس أمر الامكان بأعظم من أمر الوجود ، فكما أن وجوده الفعلي من ناحية وجود الإجازة فيما بعد ، كذلك وامكانه الفعلي من ناحية امكان الإجازة فيما بعد ، فإن وجود المعلول وامكانه بوجود العلة وامكانها ، فإذا قلنا بكفاية وجودها المتأخر في وجوده المتقدم ، فكذا نقول بكفاية امكانها المتأخر في امكانه المتقدم . وربما يستدل له بناء على كاشفية الإجازة ، بأنه يلزم صحة بيع مال الطفل في زمان من دون ولي أصلا " ، وهو باطل بظاهر النص الاجماع . وفيه : ان الممنوع نفوذ بيع ماله من دون انتسابه إلى وليه ، لا في زمان لا ولي له وحيث إن البيع في هذا الزمان بإجازة وليه في زمان آخر ، فهذا من حيث إنه بيع الولي نافذ ، وإن كان زمان نفوذه لأولي له . نعم يمكن أن يقال : إن العقد حيث إنه عقد الولي فلا يمنع نفوذه في زمان لا ولي له ، لكنه حيث إن العقد في زمان نفوذه على خلاف المصلحة ، فهو مناف لاعتبار عدم كونه على خلاف المصلحة حين تحققه ونفوذه ، وإن انتسب إلى الولي في زمان مصادف للمصلحة ، فإن تجدد المصلحة بعد البيع غير مجد ، كتجدد المالية بعد وقوع العقد على ما ليس بمتمول بخلاف ما إذا أجازه الطفل بعد بلوغه ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 10 | الشيخ صادق الطهوري