تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وأما الضرر فيتدارك بما يتدارك به صورة النقض المذكورة . ( 7 ) هذا كله مضافا " إلى الأخبار الواردة في تزويج الصغار فضولا " الشاملة لصورة وجود ولي النكاح وإهماله الإجازة إلى بلوغهم ، وصورة عدم وجود الولي ، بناء على عدم ولاية الحاكم على الصغير في النكاح ، وانحصار الولي في الأب والجد والوصي ، على خلاف فيه . وكيف كان ، فالأقوى عدم الاشتراط ، وفاقا " للمحكي عن ابن المتوج البحراني والشهيد والمحقق الثاني وغيرهم ، بل لم يرجحه غير العلامة رحمه الله .
شرح
نعم ذلك يختص على القول بالكشف ولا يجري على مذهب القائلين بالنقل . ( 7 ) الأصفهاني : وعن غير واحد أن الضرر يتدارك بالخيار في صورة الجهل ، وأما في صورة العلم فلمكان الاقدام عليه لا موجب لرفعه . والتحقيق : أن صحة هذا العقد واقعا لا توجب ضررا " ، وكذا اللزوم الناشي من صحته بصحته ولزومه لم يترتب عليه ضرر أصلا " ، وإنما الضرر لمكان الجهل بصحته وفساده ، ودوران كل من العوضين بين أن يكون ماله أو مال غيره ، وليس للجهل حكم شرعي ضرري حتى يرتفع ، بل وجوب الاحتياط حكم عقلي . وقد بينا في محله أن المرفوع بقاعدة الضرر والحرج هو الحكم الشرعي الضرري أو الحرجي ، لا ما ليس من مجعولات الشارع ولو بالواسطة ، ونسبة الحكم العقلي إلى الحكم الشرعي نسبة الحكم إلى موضوعه ، لا نسبة المنتزع إلى المنتزع عنه ، حتى يكون قابلا " للوضع والرفع بالتبع ، بل لو كان وجوب الاحتياط شرعيا " - كما هو كذلك في الماليات فاللازم رفعه وجواز التصرف في أحد المالين ، لا ارتفاع الصحة التي ليست بضررية . وأما لزوم العقد على الأصيل ولو مع القطع بعدم الصحة الفعلية كما مر من المصنف قدس سره ، فهو وإن كان مرفوعا إذا كان ضرريا إلا أنه أجنبي عن مرام المستدل ، فإن غرضه اعتبار وجود المجيز في الصحة ، ودعواه الضرر من حيث ابتناء الصحة على الكشف لا من ناحية اللزوم ، الذي لا يتفاوت الكشف وغيره فيه فتدبر . ( ص 204 )