وهذا هو الذي ذكره العلامة رحمه الله في التذكرة نافيا " للخلاف في فساده ، قال : لا يجوز أن يبيع
عينا لا يملكها ويمضي ليشتريها ويسلمها ، وبه قال الشافعي وأحمد ، ولا نعلم فيه خلافا " ، لقول
النبي ص : لا تبع ما ليس عندك ولاشتمالها على الغرر ، فإن صاحبها قد لا يبيعها ، وهو غير
مالك لها ولا قادر على تسليمها ، أما لو اشترى موصوفا في الذمة - سواء كان حالا " أو
مؤجلا " - فإنه جائز إجماعا " ، إنتهي
وحكي عن المختلف أيضا الاجماع على المنع أيضا " ، واستدلاله بالغرر وعدم القدرة على
التسليم ظاهر ، بل صريح في وقوع الاشتراء غير مترقب لإجازة مجيز ، بل وقع على وجه يلزم
على البائع بعد البيع تحصيل المبيع وتسليمه ( 68 ) فحينئذ لو تبايعا على أن يكون العقد
موقوفا على الإجازة ، فاتفقت الإجازة من المالك أو من البائع بعد تملكه ، لم يدخل في مورد
الاخبار ولا في معقد الاتفاق . ولو تبايعا على أن يكون اللزوم موقوفا على تملك البائع دون
إجازته ، فظاهر عبارة الدروس : أنه من البيع المنهي عنه في الأخبار المذكورة ، حيث قال :
وكذا لو باع ملك غيره ثم انتقل إليه فأجاز ، ولو أراد لزوم البيع بالانتقال فهو بيع ما ليس
عنده ، وقد نهي عنه ، إنتهي
شرح
القلبي لا يؤثر في الفساد والصحة في باب المعاملات واستدلال العلامة قدس سره على الفساد
بالغرر والعجز عن التسليم لا يصلح لحصر الفساد في صورة دون أخرى لا ن هذين المحذورين وإن لم
يجريا في جميع الصور إلا أن النهي يشمل جميعها . ( ج 1 ص 270 )
( 68 ) الأصفهاني : إذ لا غرر مع كونه موقوفا على الملك ، للقطع بأنه لا ينتقل ماله عن ملكه إلا في
ظرف دخول بدله في ملكه ، كما أن البايع بعد ملكه له يكون شرعا قادرا على تسليمه ، بخلاف ما
إذا كان البيع منجزا " ، إذ لا يعلم المشتري بدخول بدل ما خرج عن ملكه في ملكه ، كما أن البايع
ليس قادرا على تسليم المبيع فعلا " ، مع كونه ملك الغير ولعله لا يبيعه . ( ج 2 ص 233 )
الإيرواني : الشراء مترقبا " أو غير مترقب مما لا اثر له في حصول الغرر وعدمه ولا في القدرة
وعدمها ، فان توطين النفس على رفع اليد عن البيع عند عدم الإجازة كتوطين النفس على التزام