تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وعلى هذا ، فلو شرى الفضولي لغيره في الذمة ، فإن عين ذلك الغير تعين ووقف على إجازته ، سواء تلفظ بذلك أم نواه ، وإن أبهم مع قصد الغير بطل ، ولا يوقف إلى أن يوجد له مجيز . ( 10 ) - إلى أن قال - : وإن لم يتوقف تعين المالك على التعيين حال العقد بأن يكون العوضان معينين ولا يقع العقد فيهما على وجه لا يصح إلا لمالكهما ، ففي وجوب التعيين أو الاطلاق المنصرف إليه ، أو عدمه مطلقا " ، أو التفصيل بين التصريح بالخلاف ، فيبطل ، وعدمه فيصح ، أوجه ، أقواها الأخير ، وأوسطها الوسط ، ( 11 ) وأشبههما للأصول الأول . ( 12 )
شرح
بتلك الندرة ، مع أن ندرة الوجود لا يوجب الانصراف عنه . ( ص 108 ) ( 10 ) الطباطبائي : لا يخفى أن مقتضى ما ذكره من الوجوه بطلان عقد الفضولي مطلقا " وإن عين الغير ، بل وإن كان العوضان شخصيين لعدم ترتب الأثر قبل الإجازة ، فيلزم الملك بلا مالك وعدم الجزم بترتب الأثر ، إلا أن يقال بأن مقتضى القاعدة وإن كان ذلك ، إلا أنه ثبت صحته على خلاف القاعدة بالدليل . نعم ، الإشكال وارد على من يجعله مطابقا " للقاعدة حسبما هو مختار المصنف قدس سره والظاهر أن ذلك البعض أيضا " قائل بذلك فتدبر . ( ص 116 ) ( 11 ) الإيرواني : اعلم : معنى الأوسطية للوسط بعد تقوية الأخير ، ولكنك عرفت : قوة الوسط وإن البيع يقع للمالك ما لم ينو الخلاف ، فإذا نوى وقع لمن نوى عملا " بعمومات أدلة نفوذ المعاملات التي لا يبقى معها مجال الرجوع إلى ما أشار إليه من الأصول ، أعني : استصحاب عدم النقل والانتقال إلا بما يحصل معه اليقين بالنقل والانتقال وهو عقد عين فيه المالك . ( ص 109 ) ( 12 ) الطباطبائي : وذلك لأن الأصل عدم النقل والانتقال والعمومات منصرفة إلى الشايع المتعارف ومن ذلك يظهر وجه أوسطية الوسط ، وذلك لمنع الانصراف والعمومات مقدمة على الأصل . وأما وجه اقوائية الأخير فهو : إن العمومات وإن كانت تامة ، إلا أن مع التصريح بالخلاف يلزم التدافع بين مقتضى المبادلة والتصريح بالخلاف ، فإن مقتضاها انتقال كل واحد إلى ملك مالك الآخر ومقتضى التصريح بالخلاف ، فإن مقتضاها انتقال كل واحد إلى ملك مالك عدم ذلك ، فيلزم التناقص والتدافع ، فلا يؤثر العقد ولا يشمل العموم لعدم تحقق المعاهدة ، لأن ما قصد لا يمكن أن يقع وما يمكن لم يقصد .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 65 | الشيخ صادق الطهوري