وعن المختلف : أنه حكي عن الشيخ : أنه لو أجاز المالك بيع الغاصب لم يطالب المشتري
بالثمن ، ثم ضعفه بعدم استلزام إجازة العقد لإجازة القبض . وعلى أي حال ، فلو كان إجازة
العقد دون القبض - لغوا " كما في الصرف والسلم بعد قبض الفضولي والتفرق - كان إجازة
العقد إجازة للقبض ، صونا " للإجازة عن اللغوية . ( 35 )
شرح
هذا ، في الثمن الكلي وفيما إذا كان المثمن كليا " كان معنى إجازة إقباض الفضولي فردا " منه للمشتري فيما
إذا كان باقيا " ذلك الفرد تحت يده فعلا " تعيين حقه فعلا " فيه فينتقل الفرد من الآذن إليه مع كون منافعه
قبلا " راجعة إلى المالك لكونه باقيا " في ملكه إلى زمان صدور الإجازة .
وفيما إذا كان الفرد تالفا " كان معنى إجازة الاقباض إبراء ذمة المشتري عن العوض بإزاء إبرائه لذمة
المالك عن الاشتغال بالمبيع فيما إذا اختلف المستقر في الذمتين ، وفيما إذا اتحد حصل التهاتر القهري بلا حاجة
إلى الإجازة ، ومما ذكرنا يظهر النظر في مواقع من كلام المصنف قدس سره . ( ص 132 )
( 35 ) النائيني ( منية الطالب ) : قد ظهر ( من كلماتنا في السابقة ) أنه لو كان القبض جزء المؤثر من العقد فإجازة
العقد إجازة له أيضا " ، ولكن هذا يصح لو كان المجيز عالما " بذلك . وأما في صورة الجهل فلا تتم دلالة
الاقتضاء . ( ص 256 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : هذا باطلاقه ممنوع ، بل الحق هو التفصيل بين ماذا كان مجيز العقد عالما " بتوقف
صحة العقد على القبض فيجيز العقد وبين ما إذا لم يكن عالما " ، فيصح دعوى الملازمة بين الإجازتين في
الأول دون الأخير ووجهه ظاهر . ( ص 142 )
الآخوند : لا يقال : إنه قد سبق الإشكال في تأثير الإجازة في قبض الفضول .
فإنه يقال : نعم ، لكنه فيما يحتاج إلى قبض المجيز ، وفي الصرف والسلم ، لا يحتاج إليه ، بل إلى القبض من
المتعالمين ، والإجازة فيهما إنما يكون متعلقا " بنفس البيع والعقد الحاصلين من الايجاب والقبول والقبض في
المجلس ، كما في غيرهما ، لا بنفس القبض .
وبالجملة : حال القبض فيهما ، حال الايجاب والقبول ، وقد عرفت : أن الإجازة في الحقيقة ، لا تلحقهما ، بل ما
يتسبب منهما من البيع والعقد ، فافهم .