شرح
بل قبضهما بالمباشرة مع قيام المعاملة بغيرهما لا يحقق شرط النفوذ فيتعين الصحة إلا إذا فهم منه إن هذا
تعبير منه عن ابطال العقد بهذه العبارة . ( ص 162 ) * ( ج 2 ص 194 )
الإيرواني : بل يبطل العقد وجها " واحدا " إن كان المجلس منقضيا " ، فإنه يكون كما لو باع هو ، ثم لم يقبض
حتى انقضى المجلس ، وذلك أن قوله : ( أجزت البيع ) لم يكن يكفي في صحة العقد إلا بمعونة دلالته على
إجازة القبض ، وقد قلنا : بثبوت تلك الدلالة اقتضاء وهذه الدلالة الاقتضائية على تقدير تحققها وضعية لا
يعقل أن تكون باقية بعد التصريح بالخلاف ، وأنه غير مجيز للقبض بل راد له . ( ص 133 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : منشأهما التصريح برد القبض ، وإن للمتكلم أن يلحق بكلامه ما يشاء ، وما
ذكر في الأمر السابق من استلزم إجازة العقد لإجازة القبض ، فيكون الرد بعد الإجازة ولا يؤثر الرد إذا
وقع بعدها .
ولا يخفى أن الوجه الثاني ليس بشئ أصلا " ، كيف ! وإلا لزم عدم الالتزام بشئ من الشروط المذكورة
في ضمن العقد المخالفة لمقتضاه وهو كما ترى ! ، بل الحق إن استلزام إجازة العقد مع إجازة القبض إنما هو
فيما إذا لم يقم ما يوجب خلافه ، ولذا قيدناه في الأمر السابق بصورة علم المجيز بتوقف صحة العقد على
القبض وأي قرينة أعظم من التصريح برد القبض كما لا يخفى . ( ص 142 )
النائيني ( منيه الطالب ) : إن تمامية دلالة الاقتضاء في صورة العلم إنما هو فيما لم يعقب إجازة العقد بما ينافي
صحته فلو قال : ( أجزت العقد دون القبض ) يبطل العقد ، ولا وجه لاحتمال لغوية رد القبض ، وإلا لجرى
ذلك في الشرط الفاسد من جهة أخرى في أنه هل مفسد للعقد مطلقا " أولا مطلقا " والتفصيل بين الموارد ؟
والسر في ذلك هو : أن الأخذ بظاهر الكلام إنما هو بعد فراغ المتكلم عن كلامه ، وأما ما دام متشاغلا " به
فله أن يلحق به ما يخرجه عن الظهور التصوري ، فإذا عقب العقد بما ينافيه كقوله : ( بعتك بلا ثمن ) أو قوله :
( أجزت العقد دون القبض ) بطل واحتمال لغوية المنافي لا وجه له ، مع أن الكلام تدريجي وذكر الثمن
وتوابع العقد كالشروط ينشأ تدريجا " . ( ص 256 )