وأما قبض الكلي وتشخصه به فوقوعه من الفضولي على وجه تصححه الإجازة يحتاج إلى
دليل معمم لحكم عقد الفضولي لمثل القبض والاقباض ، وإتمام الدليل على ذلك لا يخلو عن
صعوبة . ( 34 )
شرح
( 34 الآخوند : سيما مع ما عرفت من : أن القبض بالإجازة لا يصير قبضه ولا يصح انتسابه إليه ، لا مباشرة
ولا تسبيبا " . نعم ، لو كان المقبوض باقيا " في يده إلى زمان لحوق الإجازة ، لا يبعد كفايته في تشخصه ، لكنه
ليس من باب تأثير قبض الفضول بالإجازة ، بل من باب تأثير القبض بالرضا والإذن ، كما عرفت . ( ص 69 )
الطباطبائي : لا يخفى أن الفضولية إنما تجري في التصرفات المعاملية ، بناء على عموم دليلها لا في الأفعال
الخارجية التي لها آثار شرعية والقبض في المعين من الأفعال الخارجية ، فهو أولى بالإشكال من القبض في
الكلي ، لأن تشخيص الكلي المملوك بالفرد وتعيينه فيه نوع من المعاملة ، لأنه من باب الوفاء وهو في
اللب مبادلة بين الكلي والفرد المتشخص ما ذكره المصنف من جريانه في العين دون الكلي لاحتياجه إلى
دليل معمم كما ترى . ( ص 160 )
النائيني ( منية الطالب ) : الحق : عدم الفرق فيه بين الكلي والشخصي ، لا لعموم أدلة الفضولي حتى يمنع عنه
كما في المتن بل لعموم أدلة الوكالة ، فكما أن لنفس المالك تعيين الكلي في الشخص وجعل الشخص
مصداقا " لما في الذمة ، فكذلك لوكيله أو المأذون من قبله ذلك ، فلو أجاز قبض الكلي أو إقباضه فلا مانع
من تأثير الإجازة وصيرورة الكلي مشخصا " في المقبوض . ( ص 256 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لكن الانصاف : عدم التفاوت بين الكلي وبين العين الخارجي ، وذلك بما بيناه
في الأمر الأول من ارجاع إجازة القبض إلى توكيل القابض أو ايداعه ، فكما أن قبض وكيل المجيز وأمينه
قبض له بدليل تنزيل الوكيل منزلة الموكل في العين الخارجي ، كذلك قبضهما في الكلي أيضا قبضه ، فكما أنه يصح انطباق الكلي على الفرد بقبض المجيز نفسه ، كذلك يصح انطباقه عليه بقبض ما نزل منزلته ،
أعني : وكيله وأمينه ، فالدال على صحة الفضولي في قبض الكلي ، ليس ما يدل على صحته في العقد حتى
يمنع عن دلالته ، ويقال بالاحتياج إلى المعمم بل الدال عليها هو الدال على تنزيل الوكيل والأمين منزلة
الموكل والمودع مع ما يدل على اعتبار قبض المجيز كما لا يخفى . ( ص 139 )