* تكملتان *
شرح
الإيرواني : اعلم : أن شرائط المعاملة الراجعة إلى العقد ( التي لم يذكرها المصنف ) لا بد وأن يكون
موجودا " حال العقد ، فلا ينفع وجوده بعد العقد كما لا يضر ارتفاعه بعده ، ففي مثل هذه الشرائط لا تعقل
الثمرة بين القول بالكشف والقول بالنقل ، إلا أن تكون الإجازة على القول بالنقل مقوما " لمفهوم العقد
ودخيلا " في مفهومه فيعتبر فيها ما يعتبر من الشرائط في العقد ، دونها على القول بالكشف ، لكنه باطل
والإجازة خارجة عن مفهوم العقد ، والعقد مؤلف من إيجاب وقبول في جميع الموارد وإن لم يؤثرا في النقل
في بعض الموارد ، لتخلف رضا المالك أو لاعتبار الشارع شرطا " تعبديا " في تأثيره كالقبض في الصرف
والسلم . ( ص 131 )
* النائيني ( المكاسب والبيع ) : أما الثمرة بين النقل والكشف الحكمي الذي هو المختار فلم يتعرض لها
المصنف قدس سره في الكتاب مع أن تنقيحها من المهمات ، ولا بد من التكلم فيها وقد عرفت : أن الكشف
الحكمي عبارة من القول بتحقق الملكية من حين الإجازة مع الالتزام بترتب كلما يمكن ترتبه من الآثار
من حين العقد ففيه جهتان ، فمن حيث كون الملكية حاصلة من حين الإجازة ملحق بالنقل ، ومن حيث
الحكم بترتب الآثار الممكن ترتبها من حين العقد ملحق بالكشف الحقيقي ، ففي الثمرات التي تختلف حكمها
على الكشف والنقل هل يلحق بحكم الكشف أو بحكم النقل ؟
التحقيق أن يقال : بأن كل أثر يكون العقد السابق تمام الموضوع لترتبه بلا توسط أمر آخر ورائه كالنمائات
والمنافع يلحق بالكشف الحقيقي وكل أثر يتوقف ترتبه على وجود أمر عدا العقد يلحق بالنقل ،
وذلك كالزنا بذات البعل حيث إن حكم الزنا بذات البعل يترتب على مصادفة الزنا مع كون المرأة ذات
البعل فحينئذ نقول : مثل اشتراط معلومية العوضين وماليتهما ونحوهما إذا علم كونه شرطا " للتملك أو
للسبب المملك ، فلا يفرق فيه بين الكشف الحكمي والنقل وإذا شك في نحو اعتباره وأنه هل هو مأخوذ
في ناحية التملك أو السبب المملك ؟ فلا يفرق أيضا " بين القولين وفي مثل مسألة الزكاة والخمس والنذور
يحكم بحكم الكشف وفي مثل الخيارات أيضا " لا يفرق بين القولين ، فيكون حال الكشف الحكمي كالحقيقي
في انتفاء الثمرة بينه وبين النقل في بعض هذه الفروض وثبوتها في بعض آخر منها . ( ص 117 )