أو بعروض كفر بارتداد فطري أو غيره
مع كون المبيع عبدا " مسلما " أو مصحفا " ، فيصح حينئذ على الكشف دون النقل . ( 74 )
شرح
على نفسه بعين التزامه ، فيصح إجازة الطرف الآخر حينئذ ، سواء قلنا بالكشف أو بالنقل من غير تفاوت
بينهما أصلا " هذا في موت الأصيل .
وأما إذا كان الميت من وقع عنه العقد فضوليا " ، فلأن الإجازة والرد وإن كانا لا يورثان لكونهما من
الأحكام لا من الحقوق ، إلا أن المورث لما كان مالكا " للمال الذي وقع عليه العقد فضوليا " وكان مقتضى
ملكيته قابلية أن يقع منه الإجازة إذا انفصل عنه حبل الملكية بالموت ، واشتد على رقبة وارثه ويقوم
وارثه مقامه في كونه طرف شد ذاك الحبل بماله من القابلية على أن يقع منه الإجازة فيصح منه بحق
الملكية لا بسبب إرث الإجازة ، فتنفذ إجازته مطلقا " ، سواء قلنا بالكشف أو بالنقل ، فظهر نفي الفرق بين
القولين في هذه الثمرة . ( ص 106 )
( 74 ) الإصفهاني : سيجئ إن شاء الله تعالى أن مدرك الحكم قوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على
المؤمنين سبيلا " ) والنبوي : ( الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ) ، ومفادهما مختلف بالدقة ، فإن الملكية ليست
سبيلا " على المسلم للكافر ، فإن مقتضى التعدي بحرف الاستعلاء فيما لا يتعدى بها بطبعه ، كون التعدي
متضمنا للغلبة ، والظفر والضرر ما يتعدى بها .
ومن الواضح أن مالكية الكافر للمسلم ليست غلبة ولا ظفرا " ولا ضررا " عليه ، بل سلطنة الكافر على
أنحاء التصرفات في العبد ضرر عليه ، ومفاد البيع هو التمليك والملكية يجامع المحجورية عن التصرفات
شرعا " فالآية حينئذ تقتضي نفي السلطنة ، لا نفي الملكية ، فلا فرق حينئذ بين الكشف والنقل
وأما إن كان المدرك هو النبوي فنفس مالكية الكافر عين مولويته وسيادته على المسلم ، وهو علو عليه .
وحينئذ فإن كان مفاد النبوي عدم جواز علو الكافر على المسلم ، فهو لا ينافي الملكية بل دليل على حصولها ،
غاية الأمر حيث إنه لا يجوز العلو حدوثا " وبقاء يجب إزالة ملكه عن المسلم .
وإن كان مفاده عدم حصول العلو ، فهو دليل على عدم الحصول الملك بأي سبب كان ، اختياريا " كان أو
اضطراريا " وحينئذ يتفاوت الكشف والنقل في ذلك . ( ص 155 ) * ( ج 2 ص 168 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ومن حكم الصورة السابقة ، يظهر حكم الصورة الثانية ، وهي ما إذا كان