تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وبالجملة : فالاعتماد في الحقيقة على الإذن المستفاد من حال المالك في الأخذ والاعطاء ، مع البناء على ما هو الغالب من كونه صحيح التصرف لا على قول الصبي ومعاملته من حيث إنه كذلك ، وكثيرا " ما يعتمد الناس على الإذن المستفاد ، من غير وجود ذي يد أصلا " ، مع شهادة الحال بذلك ، كما في دخول الحمام ووضع الأجرة وعوض الماء التالف في الصندوق ، وكما في أخذ الخضر الموضوعة للبيع ، وشرب ماء السقائين ، ووضع القيمة المتعارفة في الموضع المعد لها ، وغير ذلك من الأمور التي جرت العادة بها ، كما يعتمد على مثل ذلك في غير المعاوضات من أنواع التصرفات . فالتحقيق : إن هذا ليس مستثنى من كلام الأصحاب ولا منافيا " له ولا يعتمد على ذلك أيضا " في مقام الدعوى ، ولا فيما إذا طالب المالك بحقه وأظهر عدم الرضا ، إنتهي .
شرح
بقوله قدس سره : ( وإن أراد أن إذن الخ ) ، إذ هو المتعين حسبما عرفت . ( ص 115 ) النائيني ( منية الطالب ) : ( فبنظر كاشف الغطاء ) يكون المعاملة في الحقيقة واقعة مع الولي والطرف الآخر ، فيكون الأخذ من الطفل - مثلا " - موجبا " وكالة من قبل الولي ، وقابلا " من قبل نفسه ، فيكون فعل الصبي من قبيل فتحه الدار والإذن في دخول الأغيار من كونه كاشفا " عن رضا الولي . وفيه أولا " : إن دخول عمل طرف الصبي في عنوان الوكالة مشكل ، لأن الولي لم يعينه لها ، ومجرد رضا المالك لا يدخله في هذا العنوان . وثانيا " : إن ما هو الواقع في الخارج ليس إلا المعاملة مع الصبي ، للعلم بعدم إنشاء التوكيل من الولي وعدم قصد الطرف الوكالة عنه . وثالثا " : مقتضى ذلك اختصاص الصحة بما إذا كان المال من غير الصبي وأما إذا كان منه ولم يعلم له ولي اجباري ، فلا يجوز ، مع أن بناء الناس ليس على التفحص .