وبالجملة : فالاعتماد في الحقيقة على الإذن المستفاد من حال المالك في الأخذ والاعطاء ، مع
البناء على ما هو الغالب من كونه صحيح التصرف لا على قول الصبي ومعاملته من حيث إنه كذلك ، وكثيرا " ما يعتمد الناس على الإذن المستفاد ، من غير وجود ذي يد أصلا " ، مع
شهادة الحال بذلك ، كما في دخول الحمام ووضع الأجرة وعوض الماء التالف في الصندوق ،
وكما في أخذ الخضر الموضوعة للبيع ، وشرب ماء السقائين ، ووضع القيمة المتعارفة في
الموضع المعد لها ، وغير ذلك من الأمور التي جرت العادة بها ، كما يعتمد على مثل ذلك في
غير المعاوضات من أنواع التصرفات .
فالتحقيق : إن هذا ليس مستثنى من كلام الأصحاب ولا منافيا " له ولا يعتمد على ذلك
أيضا " في مقام الدعوى ، ولا فيما إذا طالب المالك بحقه وأظهر عدم الرضا ، إنتهي .
شرح
بقوله قدس سره : ( وإن أراد أن إذن الخ ) ، إذ هو المتعين حسبما عرفت . ( ص 115 )
النائيني ( منية الطالب ) : ( فبنظر كاشف الغطاء ) يكون المعاملة في الحقيقة واقعة مع الولي والطرف الآخر
، فيكون الأخذ من الطفل - مثلا " - موجبا " وكالة من قبل الولي ، وقابلا " من قبل نفسه ، فيكون فعل الصبي
من قبيل فتحه الدار والإذن في دخول الأغيار من كونه كاشفا " عن رضا الولي .
وفيه أولا " : إن دخول عمل طرف الصبي في عنوان الوكالة مشكل ، لأن الولي لم يعينه لها ، ومجرد رضا المالك
لا يدخله في هذا العنوان .
وثانيا " : إن ما هو الواقع في الخارج ليس إلا المعاملة مع الصبي ، للعلم بعدم إنشاء التوكيل من الولي وعدم
قصد الطرف الوكالة عنه .
وثالثا " : مقتضى ذلك اختصاص الصحة بما إذا كان المال من غير الصبي وأما إذا كان منه ولم يعلم له ولي
اجباري ، فلا يجوز ، مع أن بناء الناس ليس على التفحص .