وأما ما ذكره كاشف الغطاء أخيرا " من : صيرورة الشخص موجبا " قابلا " ، ففيه : أولا " : إن
تولى وظيفة الغائب - وهو من أذن للصغير - إن كان بإذن منه ، فالمفروض انتفاؤه ( 39 )
وإن كان بمجرد العلم برضاه فالاكتفاء به في الخروج عن موضوع الفضولي مشكل ، بل ممنوع .
وثانيا " : إن المحسوس بالوجدان عدم قصد من يعامل مع الأطفال النيابة عمن إذن للصبي .
ثم ، إنه لا وجه لاختصاص ما ذكروه من الآلية بالصبي ولا بالأشياء الحقيرة ، بل هو جار في
المجنون والسكران بل البهائم ، وفي الأمور الخطيرة ، إذ المعاملة إذا كانت في الحقيقة بين الكبار
وكان الصغير آلة ، فلا فرق في الآلية بينه وبين غيره .
نعم ، من تمسك في ذلك بالسيرة من غير أن يتجشم لادخال ذلك تحت القاعدة ، فله تخصيص
ذلك الصبي ، لأنه المتيقن من موردها ، كما أن ذلك مختص بالمحقرات .
شرح
( 39 ) الإصفهاني : المفروض انتفاء الإذن لشخص المشتري ، لا انتفاء الإذن في ضمن العموم بتقريب : إن إقامة
الأولياء للصبيان مقام المعاملة المتقوم شرعا " بتسبيب من البالغين ، إذن فعلى عموما " لكل من يشتري في
كل تصرف ومنه الايجاب عن قبل الولي ولا يخرج الإذن عن كونه إذنا " إذا أثر شرعا " بكونه بنحو
العموم في المأذون وفي المأذون فيه ، وبسبب هذا الإذن العمومي الفعلي يخرج عن مسألة الفضولي
فتدبر . ( ص 118 ) * ( ج 2 ص 27 )