وأما الكشف الحقيقي مع كون نفس الإجازة من الشروط ، فإتمامه بالقواعد في غاية
الإشكال ( 33 ) ، ولذا استشكل فيه العلامة في القواعد ولم يرجحه المحقق الثاني في حاشية
الارشاد بل عن الايضاح اختيار خلافه ، تبعا " للمحكى عن كاشف الرموز وقواه في مجمع
البرهان ، وتبعهم كاشف اللثام في النكاح . هذا بحسب القواعد والعمومات ،
وأما الأخبار ، فالظاهر من صحيحة محمد بن قيس : الكشف - كما صرح به في الدروس -
وكذا الأخبار التي بعدها لكن لا ظهور فيها للكشف بالمعنى المشهور ، فيحتمل الكشف
الحكمي . ( 34 )
شرح
والمنافع فبالإجازة ينكشف تحقق حرية الولد في مسألة الوليدة من قبل ولكنه لا ينكشف بها إن وطي
الزوجة التي عقدها الفضولي زنا بذات البعل ، كما أنه لا ينكشف بها تحقق أصل الزوجية .
والسر في ذلك هو : ما عرفت أن ترتيب الآثار من قبل ، إنما هو بالنسبة إلى الآثار التي لها اعتبار بقاء في
زمان الإجازة لا الآثار التي ليست كذلك ولا تحقق نفس المنشأ من قبل فتدبر جيدا " . ( ص 237 )
( 33 ) الطباطبائي : مقتضى ما بينه المصنف قدس سره الجزم بعدم المعقولية ، حيث إنه جزم باستحالة تأخر
الشرط .
ثم إن التحقيق عندي : هو القول بالنقل بحسب القواعد ( كما مر ) لا من جهة عدم معقولية الشرط المتأخر بل
من أجل ما عرفت من : أن العمومات لا تشمل إلا بعد صيرورة العقد عقدا " للمالك وهو ما بعد الإجازة .
وأما بحسب الأخبار فالكشف الحقيقي إن تعدينا عن باب النكاح من أجل الاجماع المركب أو تفتيح المناط
أو ثم دلالة صحيحة ابن قيس على الكشف كما لا يبعد ، فإنه لا مانع منه بعد هذا عندنا عن الحمل على
ظاهرها من الكشف الحقيقي . ( ص 152 )
( 34 ) النائيني ( منية الطالب ) : أما صحيحة محمد بن قيس فلأن بيان الإمام عليه السلام علاج تخلص الولد
بأخذ ابن المالك البائع للوليدة ظاهر في أن إمضاء المالك للبيع إمضاء لما أنشأه ابنه حين الإنشاء لظهور
قوله عليه السلام : ( حتى ينفذ لك البيع في ذلك ) وهكذا قوله : ( فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه )
فظاهر هذين الكلامين : إن الإجازة تكشف عن تحقق الملك حين بيع الولد . ( ص 239 )