فإطلاق الحكم بالعزل منضما " إلى عموم ( الناس مسلطون على أموالهم ) يفيد أن العزل
لاحتمال كون الزوجة الغير المدركة وارثة في الواقع ، فكأنه احتياط في الأموال قد غلبه
الشارع على أصالة عدم الإجازة ، كعزل نصيب الحمل وجعله أكثر ما يحتمل . ( 36 )
شرح
ثم على فرض تماميته يحتاج في اسراء حكمه إلى ساير الأبواب من البيع ونحوه ، إلى دعوى الاجماع المركب
أو تفتيح المناط ، كما أشرنا إليه آنفا " وكلاهما محل إشكال .
واحتمال كون الحكم تعبديا " في خصوص النكاح ، ولذا يجب الأخذ به وإن جزمنا بالقول بالنقل ليس
بعيدا " ، مع أن صحة الإجازة بمقتضى القاعدة محل إشكال ، لأن المفروض كون موت الزوج الذي هو بمنزلة
تلف أحد العوضين في البيع قبلها ، فهذا النص مقرب لكون الحكم تعبديا " في خصوص النكاح . ( ص 152 )
( 36 ) الإصفهاني : نعم ما ذكرنا يناسب كاشفية الإجازة بنحو الشرط المتأخر من باب كشف العلة عن
المعلول لا بنحو الانقلاب ، فإنه قبل وجود موجب الانقلاب المال واقعا " ، إما باق على ملك الميت أو ملك
الورثة ، فيأتي جميع محاذير القول بالنقل - كما أشرنا إليه سابقا " -
وأما منافاة القول بالكشف لأصالة عدم الإجازة فهي مشتركة بين الكشف والنقل ، إذ لو التزمنا بمخالفة
القواعد المتقدمة وقلنا بالنقل وإنها ترث بعد الإجازة ، فالقول بلحاظ الإجازة فيما بعد أيضا " مخالف
لأصالة عدم الإجازة ، حيث إنها مشكوكة الحصول فيما بعد .
لا يقال : في القول بالنقل مخالفة أخرى لقاعدة الإرث ، حيث إن الصغيرة ولو مع القطع بإجازتها بعد
بلوغها ليست بزوجة حال موت المورث فهو لم يمت عن زوجة .
لأنا نقول : لا يشترط في إرثها منه كونها زوجة حال موته بل يكفي وراثتها منه فيما بعد كالحمل
المشروط إرثه بسقوطه حيا " فتدبر جيدا " . ( ص 150 ) * ( ج 2 ص 148 )