تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
الثاني : الكشف الحقيقي الصرف بمعنى عدم مدخلية للإجازة في التأثير أصلا " بل كونه كاشفا " صرفا " وهو أيضا " يتصور على وجوه ، أحدها : أن يكون العقد مشروطا " بالرضا المقارن الأعم من الفعلي والتقديري ، بمعنى كون المالك راضيا " على فرض التفاته إليه وإلى ما فيه من المصلحة وإن لم يكن بالفعل راضيا " بل كان كارها " من جهة غفلته أو جهله بالمصلحة فالإجازة الآتية في المستقبل كاشفة عن حصول الشرط حين العقد ولا مدخلية لها في التأثير أصلا " وهذا الوجه مختار بعض الأفاضل من المعاصرين . لكن أنه لا ينبغي التأمل في بطلان ( هذا الوجه من الوجوه المتصورة في ) تصوير الكشف الحقيقي الصرف ، لما عرفت سابقا " من أنه لا معنى لكفاية الرضا التقديري ، مع أنه قد ينقلب المفسدة مصلحة فلا معنى للكشف عن الرضا حين العقد وأيضا " لازمه جواز التصرف مع العلم بالمصلحة للمالك وإن لم يعلم بها ولم يجز إلى الأبد ولا يمكن الالتزام به . ( ص 148 و 149 )
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : وجه المحقق الرشتي الكشف بأن الإجازة كاشفة عن الرضا التقديري ، بمعنى أنها تكشف عن رضا المالك لو التفت إلى العقد والرضا المعتبر في العقد هو الأعم من الحقيقي الفعلي والتقديري . وفيه : ( أولا " ) : لا مناسبة بينهما لا ذاتا " ولا جعلا " ، لأن كاشفية شئ عن شئ ، إما لمناسبة تكوينية بينهما ككاشفية الدخان عن النار ، وإما لمناسبة جعلية ككاشفية النصب عن الفرسخ والألفاظ عن المعاني على وجه ، فكاشفية الإجازة عن تحقق السبب التام لا بد أن تكون بأحد الوجهين . ( كلاهما غير موجود في المقام . ) ( وثانيا " ) : منع الصغرى والكبرى ، أما الصغرى فلأنه قد لا يكون المالك راضيا " حين العقد لو التفت إليه لكونه ذا مفسدة عنده في ذاك الزمان مع كونه راضيا " حين الإجازة لانقلابها إلى المصلحة ، مع أن لازمه جواز التصرف قبل الإجازة إن علم برضاه لو التفت إليه . وأما الكبرى ، فلأنه لم يقم دليل على كفاية الرضا التقديري . ( ص 237 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 487 | الشيخ صادق الطهوري