تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
والحاصل : أن المستفاد من أدلة الفضولي ليس أزيد من الكشف الحكمي على الضابط الذي مهدناه في تطبيقه على القاعدة فيكون امضاء للأمر الارتكازي ، وعلى هذا فيكون الكشف الحكمي مطابقا " مع القاعدة ، فيقال به ولو في غير مورد الدليل ولا يجب فيه الاقتصار على مورده وهو المطلوب . ( ص 85 ) النائيني ( منية الطالب ) : ( ووجه الكشف الحكمي أيضا " على ) ما نقله شيخنا الأستاذ مد ظله عن شيخه المحقق في عصره الشيخ محمد باقر الأصبهاني قدس سره نجل صاحب الحاشية وهو كون الكشف الحكمي مطابقا " للقاعدة وسريانه في أغلب أبواب الفقه كباب الخمس والزكاة والركوع ونحو ذلك . وحاصله : أن كل ما يكون موضوعا " لحكم من الأحكام بتوسط الأمر المتأخر والعنوان اللاحق بحيث كان الأمر السابق بمنزلة المادة الهيولائية والعنوان المتأخر بمنزلة الصورة النوعية فمقتضى القاعدة ترتيب آثار الموضوع من أول تحققه مثلا " أخذ عنوان فاضل المؤونة موضوع الخمس وذاته يتحقق أول زمان ظهور الربح ، ولكن اتصافه بعنوان فاضل المؤونة إنما هو بعد انقضاء السنة ، وهكذا موضوع الزكاة في الغلات هو بلوغ المال بعد انعقاد الحب حد النصاب ولكنه معنون ببلوغه هذا الحد بعد التصفية فبعد التصفية لو كان بهذا الحد يكشف عن تعلق الزكاة به حين انعقاد الحب . وثمرة هذا الكشف في باب الخمس والزكاة هي : صحة أدائهما قبل تحقق هذا العنوان ولو أتلفهما من تعلقا بماله يحسبان عليه ، وهكذا صحة بيع الزكوي متوقفة على إخراج حق الفقراء فلو أخرجه الساعي أو الوالي أينما وجده يكشف عن صحة البيع من أول الأمر ، وهكذا في مسألة الركوع ، فإنه بناء على أن يكون من أول التقوس إلى آخر حد الانحناء ركوعا " يتوقف اتصاف الجزء الأول بكونه ركوعا " على لحوق الجزء الأخير ، ولكنه بعد اللحوق يكشف عن كونه ركوعا " من أول الأمر . ولا يخفى أن في مثل هذا المثال كون الوصف الانتزاعي شرطا " أولى من الكشف الحكمي ، فإنه نظير التصوير الذي يتوقف حرمته من أول الشروع على اتمامه . وبالجملة : كل أمر متأخر كان بمنزلة الصورة للأمر المتقدم ، فالمتقدم يتحقق من أول الأمر وينكشف بهذا المتأخر وجود المتقدم في ظرف وجوده .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 484 | الشيخ صادق الطهوري