والحاصل : أنه يعامل بعد الإجازة معاملة العقد الواقع مؤثرا " من حينه بالنسبة إلى ما أمكن
من الآثار ، وهذا نقل حقيقي في حكم الكشف من بعض الجهات ، وسيأتي الثمرة بينه وبين
الكشف الحقيقي . ( 28 ) ولم أعرف من قال بهذا الوجه من الكشف إلا الأستاذ شريف
العلماء قدس سره فيما عثرت عليه من بعض تحقيقاته وإلا فظاهر كلام القائلين بالكشف : إن
الانتقال في زمان العقد ، ولذا عنون العلامة رحمه الله في القواعد مسألة الكشف والنقل بقوله :
( وفي زمان الانتقال إشكال ) ، فجعل النزاع في هذه المسألة نزاعا " في زمان الانتقال .
وقد تحصل مما ذكرنا : أن كاشفية الإجازة على وجوه ثلاثة ، قال بكل منها قائل : أحدها -
وهو المشهور - : الكشف الحقيقي والتزام كون الإجازة فيها شرطا " متأخرا " ، ولذا اعترضهم
جمال المحققين في حاشيته على الروضة : ( بأن الشرط لا يتأخر ) . ( 29 )
شرح
غير الملك وعدم معاملة الملك مع الملك .
فالانصاف : أن القول بالكشف الحكمي لا ينقص في المحذور من القول بالكشف الحقيقي لم يؤد فالفرار من
الكشف الحقيقي إلى الكشف الحكمي يشبه الفرار من المطر إلى الميزاب . ( ص 128 )
( 28 ) النائيني ( منية الطالب ) : فحكم الشارع في المقام نظير حكمه في باب الاستصحاب ببقاء المتيقن في
ظرف الشك عملا " .
نعم بينهما فرق وهو أن الحكم في باب الاستصحاب ظاهري لأخذ الشك في موضوعه وفي المقام واقعي .
( ص 342 )
( 29 ) الطباطبائي : الكشف الحقيقي بمعنى كون نفس الإجازة المتأخرة شرطا " فيكون الشرط وجودها في
المستقبل وهذا ظاهر المشهور واختاره في الجواهر صريحا " وإن احتمل في آخر كلامه ما نقلناه عنه . ( ص 148 )
النائيني ( منية الطالب ) : وهو : أن تكون شرطا " بوجودها الخارجي الزماني ، مع تحق المشروط قبله ، فهذا
خلف ومناقضة . ( ص 237 )
الإصفهاني : سيأتي منه قدس سره التصريح بأن الكشف المشهوري هو الكشف عن كون العقد بنفسه سببا "