شرح
وهو محال لأن الشئ الزماني لا يمر عليه الزمان مرتين حتى يكون على صفة
عدم التأثير تارة وعلى صفة التأثير أخرى . ( ص 148 ) * ( ج 2 ص 145 )
الإيرواني : الذي ذكره في وجه عدم المعقولية مشترك بين القول بالكشف والنقل ، إذ على النقل أيضا " ما
وقع على صفة عدم التأثير ينقلب إلى صفة التأثير بعد لحوق الإجازة .
نعم ، الفرق بينهما إن وعاء تأثير العقد على الكشف يكون سابقا " وفي عين ظرف عدم تأثيره ووعاء تأثير
العقد على النقل يكون لاحقا " وبعد الإجازة .
هذا ، مع أن القائل بالكشف يلتزم بثبوت التأثير من حين العقد ، أما بدعوى : إن الشرط عنوان تعقب
الإجازة وهو حاصل حال العقد ، أو زعما " منه جواز تأخر الشرط في الشرعيات فلا ينقلب ما وقع على
صفة عدم التأثير إلى صفة التأثير حتى يقال إن ذلك مستحيل .
نعم ، إذا التزم بعدم ثبوت الأثر بعد العقد إلى أن تحصل الإجازة ثم بعد الإجازة يحكم بحصول الأثر من أول الأمر ، كان ذلك محالا " بل تناقضا " إن لم يرجع إلى ما ذكرناه من سبق المملوك وتأخر الملكية فيعتبر
الملكية بعد لحوق الإجازة لمملوك سابق هو المبيع من زمان إنشاء الفضولي للعقد عليه إلى زمان الإجازة ،
فإن ذلك بمكان من الامكان .
وقد عرفت : أن مفاد ( أوفوا ) و ( أحل ) الشامل لعقد الفضولي بعد الإجازة هو هذا ، لا الكشف الذي نسب
إلى القائلين بالكشف ، وهذا غير الكشف الحكمي الذي تأول به المصنف الأدلة أعني : ترتيب آثار الملك
على عين غير مملوكة ، فإن العين بوجودها السابق مملوكة للمشتري حقيقة على ما ذكرناه .
نعم ، ملكيتها تكون بعد الإجازة ، وعلى ما ذكرناه فلا حاجة إلى تأويل الأدلة بما ذكره المصنف ، ولو
فرضنا أن ظاهر الأدلة الكشف بذاك المعنى المخالف للمعقول فتأويلها ينبغي أن يكون بما ذكرناه من المعنى
المعقول لا الكشف الحكمي الذي ذكره المصنف قدس سره ، مع أنه لا ضابط للكشف الحكمي ، فإنه مع
ترتيب جميع الآثار لم يكن فرق بينه وبين الكشف في مقام العمل ومع ترتيب بعض الآثار لم يكن مايز
لذلك البعض المرتب ، وأي أثر يرتب وأي منه يترك ثم أي ترجيح للذي يرتب على الذي يترك .
مع أن الالتزام بالكشف الحكمي مستلزم لطرح قواعد سيشير المصنف إلى بعضها وهو معاملة الملك مع