تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
ومما ذكرنا يعلم : عدم صحة الاستدلال للكشف بدليل وجوب الوفاء بالعقود ، بدعوى : أن الوفاء بالعقد والعمل بمقتضاه هو الالتزام بالنقل من حين العقد ، وقس على ذلك ما لو كان دليل الملك عموم ( أحل الله البيع ) ، فإن الملك ملزوم لحلية التصرف ، وقبل الإجازة لا يحل التصرف ، خصوصا " إذا علم عدم رضا المالك باطنا " أو تردده في الفسخ والامضاء . ( 24 )
شرح
الانتساب والرضا إلا أن كشفهما عن الملكية إن كان بنحو كشف العلة عن معلولها ، بناء على انتزاع الحكم الوضعي أي الملكية عن الحكم التكليفي فما أفيد صحيح ، حيث إنه لا يجامع حصول الملك بالعقد بنحو الانقلاب كما هو مقتضى الإجازة بمعنى انفاذ العقد وجعله سببا " تاما " ، فلا محالة يكشف عن عدم كون اعتبار الإجازة بهذا المعنى ، إلا أن المبنى فاسد ، لما مر مرارا " من عدم معقولية انتزاع الحكم الوضعي عن الحكم التكليفي وإن كان بنحو كشف أحد المتلازمين عن الآخر ، فحصول أحدهما حال الإجازة والرضا لا يستلزم حصول الآخر حالا " بل يجامع حصوله قبلا " فلا يكشف عن أن الإجازة لم تعتبر على وجه يوجب حصول الملك بنحو الانقلاب بالعقد . نعم ، كما لا يكون دليلا " على عدم كون الإجازة كذلك لا يكون دليلا " على كونها بهذا المعنى ولا دليل عليه . ( ص 148 ) * ( ج 2 ص 143 ) ( 24 ) الإصفهاني : طبع الايراد كان يقتضي تقديم الايراد الثالث على الثاني لتقدم مقام الثبوت على مقام الاثبات فكان ينبغي أن يقول : إن الإجازة على هذا الوجه غير معقولة وعلى فرض المعقولية لا دليل على صحتها بهذا النهج . ( ص 142 ) الإيرواني : الظاهر أن مراده إن الملكية منتزعة من توجه خطاب ( أحل ) فلا تكون سابقة على توجهه ، إذ لو أراد ظاهر العبارة ، أعني : كون الملكية لازمها حل التصرف في المبيع ، وقبل الإجازة لا يحل للمشتري التصرف فيكشف ذلك عن عدم الحلية فلربما التزم القائل بالكشف بحل التصرف كما تقدم في عبارة المصنف التزام بعض القائلين بالكشف به ، أو ربما منع الملازمة المذكورة لثبوت الحجر من التصرف في كثير من الأملاك لقصور أو تعلق حق غير ، ولئن تم وأغمض عن جميع ذلك كان هذا دليلا " مستقلا " على بطلان القول بالكشف أجنبيا " عما قيل حول خطاب ( أوفوا ) و ( أحل ) . ( ص 128 )