تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
فيتفرع عليه أن مجرد رضا المالك بنتيجة العقد - أعني : محض الملكية من غير التفات إلى وقوع عقد سابق - ليس بإجازة ، لأن معنى ( إجازة العقد ) : جعله جائزا " نافذا " ماضيا " ، ( 22 ) لكن نقول : لم يدل دليل على إمضاء الشارع لإجازة المالك على هذا الوجه ، لأن وجوب الوفاء بالعقد تكليف يتوجه إلى العاقدين - كوجوب الوفاء بالعهد والنذر - ومن المعلوم : أن المالك لا يصير عاقدا " أو بمنزلته إلا بعد الإجازة فلا يجب الوفاء إلا بعدها ، ومن المعلوم : إن الملك الشرعي يتبع الحكم الشرعي ، فما لم يجب الوفاء فلا ملك . ( 23 )
شرح
وما قصد إنشائه بعقده هو النقل من حين العقد مع وضوح إن الإجازة من المالك أيضا متعلقه بهذا . لكن لا نسلم : إن الدليل الدال على صحة هذا العقد المجاز من المالك يقتضي الكشف . وذلك أن الملكية تنتزع من خطاب ( أوفوا ) وخطاب ( أوفوا ) إنما يتوجه بعد الإجازة ، فكيف يعقل أن تكون الملكية المنتزعة منه سابقة عليه ! ؟ وهذا الجواب متجه على من يقول بالكشف بمعنى تقدم اعتبار الملكية على توجه الخطاب . أما الكشف بالمعنى الذي بيناه وهو أن يكون اعتبار الملكية وانتزاعها بعد الإجازة وبعد توجه خطاب ( أوفوا ) وكان المعتبر هو ملكية المبيع في قطعة سابقة على الإجازة فلا ، وقد عرفت : أن الدليل الثاني دليل على هذا الكشف الذي هو نقل في المعنى لا الكشف بمعنى كون وعاء الملكية سابقا على الإجازة بل وعاء المملوك سابق ووعاء الملكية لاحق عكس ملكية المستأجر للعين فعلا " لمنافع مدة الإجارة المستقبلة ، فإن الملكية هناك حالية والمملوك استقبالي . ( ص 128 ) ( 22 ) الإيرواني : لا يتفرع عليه ولا يرتبط به وإنما ذلك يدور مدار ما هو المعتبر في الإجازة وأنه هل هو الرضا بمضمون العقد بما هو مضمون العقد وهو الرضا بذات المضمون وبما هو مضمون عقد الفضولي بالحمل الشائع من غير فرق بين كون الرضا شرطا " أو جزء سبب وبين كونه محدثا " للتأثير في العقد السابق إن كان له معنى غير الدخالة بأحد النحوين . ( ص 128 ) ( 23 ) الطباطبائي : ولعمري إن هذا هو التحقيق . ( ص 152 ) الإصفهاني : يمكن الخدشة فيما أفاده قدس سره بأن وجوب الوفاء وحلية التصرف وإن كانا متوقفين على