كيف ! وقد جعلوا تمكين الزوجة بالدخول عليها إجازة منها ، ونحو ذلك ، ومن المعلوم : إن
الرضا يتعلق بنفس نتيجة العقد ، من غير ملاحظة زمان نقل الفضولي . ( 18 )
شرح
حيث تعلقها بالعقد التزاما " يقتضي الكشف .
هذا إذا أريد تعلقها بأثر العقد اتفاقا " . وأما إذا أريد عدم صحة تعلقها بالعقد ولزوم تعلقها بالأثر - كما
تقدم التصريح به في عقد المكره - بتوهم : أن العقد الصادر منه غير قابل للبقاء لعدم قراره بل اللازم
تعلق الرضا بما هو قابل للبقاء وهو أثر العقد ، فما أخذ الزمان فيه لا يقبل الإجازة وما يقبل الإجازة لا موجب
لأخذ الزمان فيه ، فيرد عليه ما قدمناه هناك .
أولا " : إنه من فرض وجود العقد المعنوي المتحقق بالعقد اللفظي زيادة على الملكية والنقل ، فإنه القابل
لتعلق الوفاء باعتبار كونه عهدا " وقرارا " معامليا " وإلا فلا معنى لتعلق الوفاء بالملكية وكذا العقد هو
القابل للحل دون الملكية ، فإنه قابل للرد دون الحل ولو كان العقد مجرد الكلام الانشائي الغير القار لما كان
هناك وفاء ولا حل ، فإن المعدوم لا وفاء ولا حل له وعليه فالعقد اللفظي آلة للعقد المعنوي فالتسبب
بمدلوله المتقيد بالزمان ليس إلا لتقييد العقد المعنوي بالزمان .
وثانيا " : إن الرضا لا يجب تعلقه بالأمر الموجود بل يمكن تعلقه بالعمل المتقدم أو العمل المتأخر غاية الأمر
بنحو فناء العنوان المقوم له في معنونه المتقدم أو المتأخر .
وثالثا : إن الرضا إن لم يكن دخيلا " في ترتب نتيجة العقد على العقد صح تعلقها به .
وأما إذا كان دخيلا " في ترتبها على العقد فلا محالة لا يصح تعلقه بها ، لأن تعلقه بها محال .
ويندفع الأخير : بأن الموقوف على الرضا وجود الملكية خارجا " وما يتوقف عليه الرضا طبعا " وجود
الملكية عنوانا " كما في كل إرادة ومراد . ( ص 147 ) * ( ج 2 ص 140 )
( 18 ) الإيرواني : لكن المدعى هو أن نتيجة العقد وما قصد إنشائه بالعقد هو النقل المطلق من حيث الزمان
أعني : إن المنشأ بالعقد هو حصول النقل من حين الإنشاء لا النقل من بعد حين ولا النقل المهمل . ( ص 128 )
الطباطبائي : إنك عرفت أن التحقيق : إن الإجازة قائمة مقام نفس الإنشاء ، لا مقام شرط العقد الذي هو
الرضا فلا وجه لترديد المصنف قدس سره بينهما فتدبر . ( ص 151 )