تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
والحاصل : أنه لا إشكال في حصول الإجازة بقول المالك : ( رضيت بكون مالي لزيد بإزاء ماله ) أو ( رضيت بانتقال مالي إلى زيد ) وغير ذلك من الألفاظ التي لا تعرض فيها لإنشاء الفضولي فضلا " عن زمانه . ( 17 )
شرح
ومما ذكرنا ظهر : الفرق بينها وبين القبول ، فإنه ليس امضاء للايجاب وإلا كان البيع من باب الايقاع فيندفع النقض به ، مع أن لنا أن نقول إن مقتضى القاعدة كون القبول كاشفا " أيضا " إلا أنه خرج بالاجماع . وأما التنظير بالفسخ فليس في محله ، وذلك لأنه حل للعقد بحسب الاستمرار وليس متعلقا " بأصل العقد فليس مقابلا " للإجازة بل هو مقابل للالتزام بالعقد والامضاء بمعنى اسقاط الخيار . نعم ، الرد مقابل للإجازة ولا نسلم عدم تأثيره في أصل العقد فحاله حال الإجازة في الكشف عن عدم الأثر من الأول بل هو أظهر . وثالثا " : نقول مقتضى الجواب المذكور التفصيل بين ما لو أخذ الزمان في العقد وبين ما لم يؤخذ لا الحكم بعدم الكشف مطلقا " ، ولازم ذلك وجوب القول بالكشف في مثل الإجازة دائما " لكونها تمليكا " للمنفعة من حينها فتأمل . فالتحقيق في الجواب عن الاستدلال المذكور : هو ما ذكره المصنف قدس سره في قوله : ( وأما ثانيا " : فلأنا لو سلمنا الخ ) فتدبر . ( ص 151 ) ( 17 ) الطباطبائي : يعني : أن كفاية قوله رضيت الخ ، ونحوه كاشفة عن كون الإجازة مجرد الرضا بالمضمون وأنه لا دخل للزمان فيه كيف ! وإلا لم يكن مثله كافيا " بل كان اللازم الاتيان بما يدل على الامضاء والانفاذ لنفس العقد . قلت : قد عرفت : أن وجه الكفاية كونه دالا " على ذلك بالتزام وإلا فلا نسلم الكفاية . ( ص 151 ) الإيرواني : هذا كلام جديد ليس حاصلا " لما تقدم فلئن صح أبطل القول بالكشف وإن قلنا بأن إنشاء الفضولي إنشاء للنقل من حين العقد ، فليس بناء هذا الكلام على إنكار ذلك ، كما كان بناء الكلام السابق على إنكاره ، وإنما بناء هذا الكلام على إنكار المقدمة الثانية من المقدمات الثلاث للدليل أعني : كون الإجازة إجازة لما أنشأه الفضولي . وحاصله : أن الإجازة رضى بالنقل مطابق النقل الذي أنشأه الفضولي بلا تعرض لإنشاء الفضولي