تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ومما ذكرنا يظهر ضعف ما احتمله في المقام بعض الأعلام - بل التزم به غير واحد من المعاصرين - من أن معنى شرطية الإجازة مع كونها كاشفة : شرطية الوصف المنتزع منها ، وهو كونها لاحقة للعقد في المستقبل ، فالعلة التامة : العقد الملحوق بالإجازة ، وهذه صفة مقارنة للعقد وإن كان نفس الإجازة متأخرة عنه . ( 11 )
شرح
ويمكن أن يقال : بقرينة ما ذكره ما سيأتي من الايراد الثاني على الوجه الثاني يعني : قوله قدس سره : ( وثانيا " : فلأنا لو سلمنا عدم الخ ) ، أن مراده إن الإجازة امضاء العقد وجعله مؤثرا " أو ليست شرطا " ولا جزء سبب ، لأنها بمنزلة عقد مستقل وعلى هذا فلا يستحق اطلاق الشرط عليها . وحاصل غرضه : أنه لو أريد من كونها شرطا " ذلك ورد عليه أولا " : أنها لا يستحق اطلاق الشرط عليها . وثانيا " : أنه خلاف ظاهر الأدلة . وفيه : أنها لا يخرج حينئذ أيضا " عن كونها شرطا " للعقد مع أنه إذا أمكن تأخر مثل هذا الذي له دخل في سببية السبب أمكن تأخر الشرط الاصطلاحي أيضا " فتدبر . ( ص 150 ) ( 11 ) النائيني ( منية الطالب ) : كما عن الفصول وأخيه المحقق من : أن وصف التعقب بالإجازة شرط في تأثير العقد وهو حاصل بين العقد فإنه ينتزع عنوان التعقب والمسبوقية عن نفس العقد فالعقد الموصوف بهذا الوصف هو المؤثر التام لا الإجازة بوجودها الخارجي . وفيه : أن أخذ عنوان التعقب أو ضده إنما يصح في مثل أجزاء الصلاة ونحوها من الأمور التدريجية الارتباطية لمساعدة العرف والاعتبار عليهما بل لا يمكن أن يكون الركوع مثلا " بوجوده الخارجي شرطا " لصحة القراءة إلا أن في مثل الإجازة لا يساعد العرف والاعتبار على دخل العنوان الانتزاعي بل ظاهر الأدلة شرطية نفس الرضا بوجوده الخارجي . ( ص 234 ) الطباطبائي : الكشف الحقيقي بارجاع الشرط إلى التعقب والحكم بكون العقد مشروطا بأمر اعتباري مقارن وهو تعقب الرضا وهذا الوجه ظاهر جماعة من العلماء منهم عن الفضول على ما أشار إليه في بحث مقدمة الواجب ومنهم أخوه شيخ المحققين على ما حكي عنه مع أنه ظاهر كلامه في ذلك المبحث واحتمله صاحب الجواهر حيث قال بعد ما حكم بجواز تأخر الشرط في الشرعيات وأنها ليست كالعقليات بل يمكن كونه مثلها بناء على أن الشرط أن يحصل الرضا إلا حصوله فعلا " .