شرح
النائيني ( المكاسب والبيع ) : وبالجملة : فكلما قيل أو يقال في تصوير الكشف الحقيقي والشرط المتأخر لا
يرجع إلى محصل .
والصواب أن يقال : مقتضى القاعدة الأولية في باب الإجازة وفي باب دخل كل أمر غير موجود في الحال
هو النقل ، والحكم بتحقق الأثر عند تحقق جميع ما له الدخل في تحققه مما فرض دخله ، فإن لم يقم دليل على
خلافه فلا محيص عن التزامه وإن قام الدليل على تقدم الأثر على بعض ما له الدخل في تحققه ، مثل ما
ورد في المقام مما يدل على تقدم حصول الملكية على تحقق الإجازة ، فإن أمكن جعل الأمر الانتزاعي
أعني : تعقب الأمر المتقدم بالمتأخر الحاصل حين وجود المتقدم إذا كان المتأخر مما يوجد في موطن وجوده
واقعا " ولو لم يجد بعد هو الشرط لا الأمر المتأخر بوجوده العيني الخارجي وساعد على شرطية الأمر
الانتزاعي الدليل والعقل والاعتبار فيتعين الالتزام به كما في الواجبات الارتباطية ، مثل الصوم والصلاة
ونحوهما حيث أوضحنا في الأصول كون الوجوب والواجب والامتثال فيها جميعا " تدريجية فراجع ما في
الواجب المشروط وإن لم يساعد الدليل والعقل والاعتبار على شرطية الأمر الانتزاعي بل قام الدليل
والعقل والاعتبار على شرطية الأمر المتأخر بوجوده العيني الخارجي
فلا بد من التزام بالكشف الحكمي ،
والمقام من هذا القبيل ، حيث إن ما يدل على اعتبار الرضا والإجازة في العقد يدل على اعتبارهما بالوجود
الخارجي ، بحيث لو فرض عدم تعقب العقد بالإجازة مع تحقق الإجازة نفسها ، أي : فرض عدم اتصاف
المتقدم بصفة التعقب لكان نفس وجود الإجازة في الخارج كافيا " في صحة القعد .
ومنه يظهر : أن ارجاع الشرط المتأخر إلى الأمر المقارن بجعل الشرط الأمر المنتزع عن المتأخر وهو تعقب
المتقدم بالمتأخر وإن كان يعالج محذور الشرط المتأخر إلا أنه لا يعم الموارد كلها .
وما أفاده المحقق صاحب الحاشية وأخوه البارع صاحب الفصول قدس سرهما من جعل الشرط هو تعقب
العقد بالإجازة غير مفيد .
فإن قلت : جعل التعقب شرطا فرارا " عن لزوم الشرط المتأخر كر على ما فر ، حيث إن تحقق تلك الصفة
أعني : وصف التعقب حين العقد يتوقف على الأمر المتأخر أعني الإجازة المتأخرة فلو أمكن تأثير المتأخر في