ويرد على الوجه الأول : إنه إن أريد بكون العقد سببا " تاما " كونه علة تامة للنقل إذ صدر
عن رضا المالك ، فهو مسلم ، ( 6 ) إلا أن بالإجازة لا يعلم تمام ذلك السبب ، ولا يتبين كونه
تاما " ، إذ الإجازة لا تكشف عن مقارنة الرضا ، غاية الأمر : أن لازم صحة عقد الفضولي كونها
قائمة مقام الرضا المقارن ، فيكون لها مدخل في تمامية السبب كالرضا المقارن ، فلا معنى لحصول
الأثر قبلها .
ومنه يظهر : فساد تقرير الدليل بأن العقد الواقع جامع لجميع الشروط ، وكلها حاصلة إلا
رضا المالك ، فإذا حصل بالإجازة عمل السبب عمله . فإنه إذا اعترف أن رضا المالك من جملة
الشروط ، فكيف يكون كاشفا " عن وجود المشروط قبله ؟ !
ودعوى : أن الشروط الشرعية ليست كالعقلية ، بل هي بحسب ما يقتضيه جعل الشارع ، فقد
يجعل الشارع ما يشبه تقديم المسبب على السبب - كغسل الجمعة يوم الخميس وإعطاء
الفطرة قبل وقته - ( 7 )
فضلا " عن تقدم المشروط على الشرط - كغسل الفجر بعد الفجر للمستحاضة الصائمة ،
وكغسل العشائين لصوم اليوم الماضي على القول به -
مدفوعة : بأنه لا فرق فيما فرض شرطا " أو سببا " بين الشرعي وغيره ، وتكثير الأمثلة لا
يوجب وقوع المحال العقلي ، فهي كدعوى أن التناقض الشرعي بين الشيئين لا يمنع عن
اجتماعهما ، لأن النقيض الشرعي غير العقلي . ( 8 )
شرح
( 6 ) الإيرواني : ولكن إن أريد ما ذكرناه في الحاشية السابقة ، سلم عما ذكره من الإشكال وانحصر التفصي
عنه بما ذكرناه ثم إنه لم يتعرض المصنف للشق الآخر من الترديد . ( ص 126 )
( 7 ) الطباطبائي . لكن التحقيق إن وقته تمام شهر رمضان إلى الزوال من زوال يوم العيد وعليه فلا يكون
مما نحن فيه . ( ص 149 )
( 8 ) الطباطبائي : ( هذا الدعوى من الجواهر ) ، ومراده : إن الشرطية إذا كانت شرعية يمكن جعلها على وجه