تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
أقول : ولا مانع من أن يدعي مدع إن النقوش الفلكية والأوضاع السماوية والأرضية كما أن كل سابق معد لوجود اللاحق كذلك كل لاحق له مدخلية في وجود السابق ، بل يمكن أن يقال : جميع أجزاء العالم مرتبطة ، بمعنى أنه لولا هذا لم يوجد ذاك وبالعكس فلو لم يوجد الغد لم يوجد اليوم ، وهكذا فجميع العالم موجود واحد تدريجي ولا يمكن ايجاد بعضه دون بعض . والانصاف : أنه لا ساد لهذا الاحتمال ولا دليل على بطلان هذا المقال . وخامسا " : لو سلمنا الامتناع حتى في هذا القسم من المدخلية ، نقول : لا مانع منه في الشرعيات ، فإنها من الأمور الاعتبارية ويمكن اعتبار وجود متأخر في أمر متقدم شرطا " أو مانعا " كما عرفت وهو مشاهد في الأحكام العرفية . ( ص 149 ) الإيرواني : مع أنه لو كان فرق فغاية ما هناك جواز تأخر الشرط في الشرعيات لا وجوبه وحينئذ فكما جاز أن يكون رضى المالك من قبيل الشرط المتأخر جاز أن يكون من قبيل الشرط المقارن وتعيين الأول يحتاج إلى دليل بل استصحاب عدم حصول الأثر إلى زمان إلا جاز يساعد الثاني . إلا أن يقال : إن التمسك بعموم ( أوفوا ) يقتضي الأول بما تقدم من التقريب في الحاشية السابقة فراجع . ثم إن هذا كله مبني على أن يكون القائل بالكشف ملتزما " بالملكية ومعتبرا " لها قبل تحقق الإجازة على أن يكون اعتبار الملكية سابقا " على الإجازة أما إذا كان الاعتبار لاحقا " والمعتبر سابقا " فهو بمكان من الامكان . توضيحه : إن اعتبار الملكية ونفس المملوك كما يمكن اجتماعهما بحسب الزمان كذلك يمكن افتراقهما فيكون اعتبار الملكية فعلا " والمعتبر في زمان لاحق ، أو يكون الاعتبار فعلا " والمعتبر في زمان سابق على أن يكون السبق واللحوق قيدان للمملوك لا ظرفان لاعتبار الملكية وإنما ظرف اعتبارها الإذن . فمن الأول ، ملك البطون اللاحقة للعين الموقوفة على سبيل الترتيب بل ملك كل مالك منافع ملكه المستقبلة ، فلذا ينقل تلك المنافع بالإجازة فعلا " . ومن الثاني ، المقام ، فإنه يعتبر الملكية بعد تحقق الإجازة لكن المملوك شئ سابق على الإجازة واقع بعد العقد ، أعني : قطعة وجود العين المتخللة بين العقد والإجازة ، فتكون منافع العين الحاصلة بين العقد والإجازة