شرح
من الايجاب والقبول لا القبول فقط والايجاب معدوم حال القبول بل أجزاء العقد توجد تدريجا " واللاحق
لا يوجد إلا بعد انعدام السابق فيلزم تأثير المعدوم في الموجود إلا أن يلتزم بأن المؤثر هو الحرف الأخير من
القبول وهو واضح الفساد .
وثالثا " : بان المستحيل إنما هو تأثير المعدوم الصرف في الموجود كما على القول بالكشف ، بناء على الشرط
المتأخر ، فإن الإجازة حال العقد معدومة صرفة ، وأما المعدوم بعد الوجود فلا مانع من تأثيره كما في جميع
الموارد من العلل التدريجية .
وأما ما قيل : من أن العلل الناقصة وأجزائها تؤثر حال وجودها أثرا " ناقصا " فهو لا يتم في مثل المقام مما
كان المعلول أمرا " واحدا " بسيطا " ، فإن الملكية أمر بسيط لا يحصل منها شئ بمجرد الايجاب أو جزء منه
فتدبر .
ورابعا " : لازم المستدل الحكم بأن القبض في الصرف والسلم والرهن ونحوها أيضا " كاشف وإلا لزم ما
ذكره من تأثير المعدوم في الموجود .
وخامسا " : يمكن أن يقال بناء على النقل : إن الإجازة مؤثرة في النقل لا العقد ، فإنها لما كانت امضاء لذلك
العقد فكأنها عقد مستأنف ، فتذكر هذا ولعمري إن التشبث بهذه الوجوه في الأحكام الشرعية مخرب للفقه
فينبغي عدم الاعتناء بها وترك التعرض لها بالمرة . ( ص 149 )
الآخوند : وليكن مراده ، بأنها لو لم تكن كاشفة عن سبق الملكية بعلتها التامة بلا مدخليتها أصلا " وبلا
لزوم دخل المعدوم في التأثير ، كما لا يخفى .
وبالجملة : الإشكال بتأثير المعدوم في الموجود ، يرد على كل واحد من القول بالكشف - بناء على دخل
الرضا - والقول بالنقل ، فلا وجه للفرار عن أحدهما إلى الآخر لذلك .
وأما بناء على عدم دخله ، فيلزم كون الفضولي على خلاف قاعدة اعتبار رضا المالك في نفوذ تصرف الغير
في ملكه ، أي : على خلاف قاعدة وجوب الوفاء بالعقود ، ضرورة إن المخاطب بوجوب الوفاء إنما هو المالك ،
ولا يكاد يكون العقد الفضولي عقدا " للمالك بلا إجازة لاحقة منه ، فلا بد من الاقتصار في نفوذ الفضولي
على مقدار مساعدة خصوص الدليل ما عليه القائلون به ، من أن صحته تكون عليه ،