تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
من الايجاب والقبول لا القبول فقط والايجاب معدوم حال القبول بل أجزاء العقد توجد تدريجا " واللاحق لا يوجد إلا بعد انعدام السابق فيلزم تأثير المعدوم في الموجود إلا أن يلتزم بأن المؤثر هو الحرف الأخير من القبول وهو واضح الفساد . وثالثا " : بان المستحيل إنما هو تأثير المعدوم الصرف في الموجود كما على القول بالكشف ، بناء على الشرط المتأخر ، فإن الإجازة حال العقد معدومة صرفة ، وأما المعدوم بعد الوجود فلا مانع من تأثيره كما في جميع الموارد من العلل التدريجية . وأما ما قيل : من أن العلل الناقصة وأجزائها تؤثر حال وجودها أثرا " ناقصا " فهو لا يتم في مثل المقام مما كان المعلول أمرا " واحدا " بسيطا " ، فإن الملكية أمر بسيط لا يحصل منها شئ بمجرد الايجاب أو جزء منه فتدبر . ورابعا " : لازم المستدل الحكم بأن القبض في الصرف والسلم والرهن ونحوها أيضا " كاشف وإلا لزم ما ذكره من تأثير المعدوم في الموجود . وخامسا " : يمكن أن يقال بناء على النقل : إن الإجازة مؤثرة في النقل لا العقد ، فإنها لما كانت امضاء لذلك العقد فكأنها عقد مستأنف ، فتذكر هذا ولعمري إن التشبث بهذه الوجوه في الأحكام الشرعية مخرب للفقه فينبغي عدم الاعتناء بها وترك التعرض لها بالمرة . ( ص 149 ) الآخوند : وليكن مراده ، بأنها لو لم تكن كاشفة عن سبق الملكية بعلتها التامة بلا مدخليتها أصلا " وبلا لزوم دخل المعدوم في التأثير ، كما لا يخفى . وبالجملة : الإشكال بتأثير المعدوم في الموجود ، يرد على كل واحد من القول بالكشف - بناء على دخل الرضا - والقول بالنقل ، فلا وجه للفرار عن أحدهما إلى الآخر لذلك . وأما بناء على عدم دخله ، فيلزم كون الفضولي على خلاف قاعدة اعتبار رضا المالك في نفوذ تصرف الغير في ملكه ، أي : على خلاف قاعدة وجوب الوفاء بالعقود ، ضرورة إن المخاطب بوجوب الوفاء إنما هو المالك ، ولا يكاد يكون العقد الفضولي عقدا " للمالك بلا إجازة لاحقة منه ، فلا بد من الاقتصار في نفوذ الفضولي على مقدار مساعدة خصوص الدليل ما عليه القائلون به ، من أن صحته تكون عليه ،