تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
الكشف الحكمي مطابقا " للقاعدة . وتوضيح ذلك : إنه بعد ما ظهر أن الإجازة إنفاذ لما سبق فمن جهة أن السبب التام للنقل لا يتحقق بدونها ، فإن إنشاء الفضولي ليس سببا " للنقل في عالم الاعتبار ، فالإجازة ناقلة ومن حيث إنها إنفاذ لما تحقق فيجب من حين الإجازة ترتيب الآثار التي لها اعتبار وجود حين الإجازة من حين العقد فهي كاشفة . فعلى هذا ، يقع التفكيك بين الملك وآثاره من الثمار والمنافع ، لأن الملكية لا يمكن تحققها من قبل بعد دخل الإجازة في تحققها وليس للملكية السابقة اعتبار وجود في الحال وهذا بخلاف المنافع ، فإنه يمكن تحقق ملك المنفعة من قبل ، لأن لها اعتبار وجود في الحال باعتبار تعلق الضمان بها فلو أجاز المالك استيفاء المنافع المستوفى المنفعة تسقط أجرتها وضمانها ، ولذا يصح الصلح على المنافع السابقة ولا يصح على الملك السابق . والسر فيه : أن المنافع باعتبار وجودها في الحال بوجود أجرتها يصح تعلق الإجازة بها التي مرجعها إلى إسقاط الضمان فبالنقل في الحال يصح تحققها من قبل كما يصح تحققها بعد ذلك بالنقل في الحال كما في إجارة الدار المتعلقة بالسنة الآتية . وبعبارة واضحة : كما يمكن اعتبار التأخر في المملوك مع عدم إمكان تأخر الملك ، كذا يمكن اعتبار التقدم فيه مع عدم إمكانه في الملك فإذا تحققت الإجازة فالنقل وإن حصل حينها إلا أن المنقول باعتبار آثاره يتحقق من قبل ، وهذا هو معنى الكشف الحكمي ، فإن النقل من حين الإجازة إذا تعلق بالمنقول السابق فنتيجته الكشف حكما " ، أي : النقل الحقيقي مع ترتيب الآثار السابقة التي أمكن ترتيبها على العقد بوصف السبق . ( ص 234 ) الإيرواني : هذا الدليل مؤلف من مقدمات ثلاث ، الأولى : إن الفضولي العاقد أنشأ النقل من زمان العقد كما في كل عاقد . الثانية : إن الإجازة من المالك يتوجه إلى تمام ما أنشأه الفضولي بعقده . الثالثة : إن أدلة صحة عقد الفضولي بإجازة المالك تقضي بوقوع ما أنشأه الفضولي ثم رضي به المالك ، ونتيجة هذه المقدمات هو الكشف وسيجئ جواب المصنف عن هذا الدليل بأجوبة ثلاثة ينكر في الجواب الأول المقدمة الأولى ، وينكر في الجواب الثاني المقدمة الثالثة ، وإن الأدلة تقضي بالنقل دون الكشف وفي الجواب الثالث ، يرفع اليد عن اقتضاء المقدمة الثالثة من جهة كونه خلاف المعقول ، ويؤولها بإرادة