شرح
للمالك نفسه ، ويلقي قيد كونه للغاصب .
ومن ذلك يظهر التحقيق في القسمين اللذين ذكرهما المصنف قدس سره حسبما حررناه ،
فإنه في القسم الأول - أعني : ما إذا أضاف البيع إلى غيره والكلي إلى نفسه على تقدير أن يكون منافيا "
لإضافة البيع إلى غيره ولم يحمل على الضمان حسبما حررناه - لم يكن موجبا للبطلان ، حيث إنه
مذكور بعد تمام العقد ولم يكن منافيا " لأركانه .
وكذا في القسم الثاني ، أعني : ما إذا أضاف البيع إلى نفسه والكلي إلى غيره ، كما لا يخفى . ( ص 65 )
الإيرواني : تارة يعلم أنه قاصد للمتنافيين وتارة يجهل وكانت عبارته ظاهرة في ذلك فعلى الأول تبطل
المعاملة على مبنى المصنف لعدم تأتي القصد إليها ولا وجه لالغاء أحد القصدين ، مع أن إلغائه لا يجدي
لعدم تحقق القصد المعاملي بذلك .
وعلى الثاني : إن كانت إحدى عبارتيه أظهر أخذ بها وأول الأخرى ، وإلا حصل الاجمال وبطلت المعاملة
من أجل ذلك .
وأما الغاء أحد القيدين اقتراحا " وتشهيا " أو لكونه متأخرا " في الذكر فذلك ليس مبنيا " على أساس .
ثم إن جميع ما ذكرناه وما لم نذكر يجري في صورة المسألة - أعني صورة الشراء للغير بثمن في ذمة نفسه
وصورة الشراء لنفسه بثمن في ذمة الغير - فلا وجه لجعل كل منهما مستقلا " بكلام ، إذ يمكن لنا دعوى
تملك ما في ذمة الغير في الصورة الثانية تصحيحا " للمعاملة ، كذلك يمكن دعوى تملك الغير لذمة نفسه في
الصورة الأولى . ( ص 125 )
الإصفهاني : قد مر سابقا " إن المنافاة بين الأمرين واقعا " للبناء على المعاوضة الحقيقية يوجب استحالة
الإرادة الجدية فإذا كان الخاص مقصودا " ابتداء استحال توجه القصد إلى المحال وإذا قصد أحدهما ثم بدا
له أن يقصد الآخر كان القصد الثاني محالا " ، لأنه إما قصد ما ينافي الحقيقة أو قصد ما ينافي لازمها .
وإذا قصد الثاني بعد هدم القصد الأول صح الثاني دون الأول ، وليس الكلام في مقام الاثبات حتى يتوهم
أنه من قبيل النص والظاهر ، نظرا " إلى أن الإضافة كالنص وإن القصد كالظاهر بل القصدان متنافيان أو
قصد أمرين متنافيين واقعا " ، سواء كانت هناك إضافة في اللفظ إلى الغير أو إلى نفسه .