ويحتمل الصحة بإلغاء قيد ( ذمة الغير ) ، لأن تقييد الشراء أولا " بكونه لنفسه يوجب إلغاء ما
ينافيه من إضافة الذمة إلى الغير ، والمسألة تحتاج إلى تأمل . ( 139 )
شرح
أما ما في المتن من الفرق بين المثالين ، حيث ذكر في مثل ( اشتريت هذا الفلان بدرهم في ذمتي ) احتمال
البطلان واحتمال الصحة بالغاء أحد القيدين وذكر في مثل ( اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمة فلان )
احتمال الصحة لنفسه واحتمال الحصة للغير من دون احتمال البطلان فهو مبني على ما أفاده قدس سره
سابقا " من عدم امكان تنزيل الغير منزلة نفسه وقد مر تحقيقه مرارا " . ( ج 2 ص 127 ) * ( ص 143 )
النائيني ( منية الطالب ) : إنما الإشكال في أنه هل يصح المعاملة مطلقا " بالغاء أحد القيدين وتبطل مطلقا " أو
يفصل بين الشراء للغير بمال نفسه ، فيقال : بالبطلان مع احتمال الصحة بالغاء أحد القيدين وبين الشراء
للنفس بمال الغير ، فيقال : بالصحة بالغاء أحد القيدين من دون احتمال البطلان ، لأنه من قبيل بيع العين
الشخصية التي هي من الغير للنفس ، غاية الفرق بينهما أنه أتى هنا بالمنافي فيحتمل إلغاء كون المبيع لنفسه
ووقوعه لفلان بإجازته ويحتمل إلغاء قوله : ( في ذمة فلان ووقوعه لنفسه ) .
ثم إن دوران الأمر بين إلغاء أحد القيدين إنما هو فيما لو أقر من له العقد بأن الفضولي قصده ثم أجاز ، أو
أجاز ما إذا قصد الفضولي البيع لنفسه .
وأما لو رد المعاملة رأسا " فهل يقع العقد للفضولي ظاهرا " أو يقع له واقعا " ؟ وجهان .
وهذا النزاع يجري في الوكيل المفوض كالعامل في باب المضاربة .
وحاصل النزاع : إن كل مقام ادعى العاقد وقوع العقد لغيره ، كما لو ادعى الوكيل قصد الموكل أو إضافة
اللفظ إليه أو ادعى الفضولي قصد غيره وأنكر الموكل ومن وقع العقد له ، فقيل : بأنه يقع العقد للوكيل
والفضولي ظاهرا " . وقيل : بأنه يقع لهما واقعا " . ( ص 230 )
( 139 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : مما ذكرناه ظهر : الغاء احتمال الصحة بالغاء ذمة الغير ، والحكم بوقوع
الشراء لنفسه بواسطة تقييد الشراء بإضافته إلى نفسه ، وذلك لما بيناه من أن اسناد الشراء إلى نفسه
مع إضافة الكلي إلى الغير ليس إلا كبيع أجاز ويلغى قصد نفسه ، كذلك في بيع الكلي المضاف إلى الغير
من غير تفاوت أصلا " ، وهذا ما يقتضيه التحقيق في المقام . ( ص 65 )
الطباطبائي : إن قلنا بجواز الشراء للغير بمال نفسه أو العكس فلا إشكال في الصحة في الصورة الأولى