تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
فلو لم يكن أحدهما وعقد لنفسه لم يتحقق المعاوضة والمبادلة حقيقة ، فإذا قال الفضولي الغاصب المشتري لنفسه : ( تملكت منك كذا بكذا ) فالمنسوب إليه التملك إنما هو المتكلم لا من حيث هو ، بل من حيث عد نفسه مالكا " اعتقادا " أو عدوانا " ، وحيث إن الثابت للشئ من حيثية تقييدية ثابت لنفس تلك الحيثية ، فالمسند إليه التملك حقيقة هو المالك للثمن ، إلا أن الفضولي لما بنى على أنه المالك المسلط على الثمن أسند ملك المثمن الذي هو بدل الثمن إلى نفسه ، فالإجازة الحاصلة من المالك متعلقة بإنشاء الفضولي وهو التملك المسند إلى مالك الثمن ، وهو حقيقة نفس المجيز ، فيلزم من ذلك انتقال المثمن إليه . ( 122 )
شرح
بصدق والمبادلة بين المالين سواء قلنا : بصحة ذلك أو بطلانه . وثانيا " : بعد الادعاء المذكور أيضا " نقول : إن من المعلوم إرادة الغاصب تملك خصوص نفسه ، لا من كان مالكا " وإن كان غيره . وإن شئت ، فقل : إن الجهة تعليلية لا تقييدية وعلى فرض كونها تقييدية وكون الحكم واردا " عليها نمنع اقتضاءها ما ذكره ، إذ لا بد في ورود الحكم على الجهة مطلقا " من قابلية المحل للاطلاق وإلا فلا يستلزم الاطلاق . ألا ترى ! أنك إذا قلت : أكرمت زيدا " لصداقته لا يقتضي إطلاق مطلق الصديق ، بل وكذا لو قلت لزيد : ادخل داري من حيث إنك صديقي لا يكون إذن الدخول مطلق الصديق ، ففي المقام أيضا " وإن كان الغاصب في قوله : ( تملكت كذا بكذا دينا " ) على أنه المالك وكان تملكه للمثمن من هذه الجهة ، لا أنه لا يقصده إلا تملك نفسه لا المالك الواقعي ، فلا مفر في دفع الإشكال إلا ما ذكرنا من أن هذه الخصوصية مأخوذة لا على وجه التقييد في أنظار العرف ، فيمكن الغاؤها في مقام الإجازة ولا يلزم منه مخالفة المجاز للمنشأ لأن المجاز نفس المبادلة لا بهذه الخصوصية فتدبر . ( ص 143 ) ( 122 ) الآخوند : وقد انقدح ( مما ذكرناه تحت الرقم 116 ) فساد ما أفاده بقوله : ( فالمنسوب إليه التمسك إنما هو المتكلم إلى آخر كلامه ) . ( ص 55 ) الإصفهاني : التحقيق : إن مقام العقد واسناده إلى الفضولي لنفسه بعنوان أنه المالك وإن كان يتصحح بالبناء والتنزيل ، إلا أن الذي يؤثر فيه الإجازة هو العقد للمالك بالحمل الشايع حقيقة ، فايقاع العقد للمالك