شرح
وملحوظ حين العقد ، بل بمعنى أنه المركوز في الأذهان عند العرف ، نظير ما نحن فيه من حيث كون
الخصوصية التي وردت عليها المعاهدة ملغاة لكونها مأخوذة لا على وجه التقييد والتقويم ما ذكروه في باب
الشروط من كون لخلفها موجب للخيار لا للبطلان ، فإن المعاهدة الخاصة واردة على الشروط لكن لا
بنحو التقويم ، بل بنحو تعدد المطلوب بخلاف تخلف الأوصاف المقومة ، ولذا ذكروا أنه لو تخلف الوصف
لا يوجب إلا الخيار ولو تخلف الجنس والنوع أوجب البطلان ، فإن الوجه فيه : أن الثاني ملحوظ في أنظار
العرف على وجه التقويم ، ولذا نجعل المدار في تعيين النوع على أنظارهم فقد يكون ما هو داخل في الصنف
حقيقة واختلافه يوجب اختلاف الصنف داخل في قوام النوع عند العرف وبحسب أنظارهم وكذا الكلام
في باب تخلف الجزء ، فإنه لا يوجب البطلان مع أن المعاهدة الواردة على المكل معهودة معاهدة واحدة
خاصة .
والحاصل : أن خصوصية المالكين لما لم تكن مفهومة للبيع وإنما يكون حقيقة مجرد المبادلة بين المالين ، فلا يضر
تخلفها ، كما لا يضر عدم معلوميتها ولا فرق في ذلك بين أقسام الفضولي وأنحاء الصيغة ، كما أنه لو كان
الإشكال واردا " لم يكن فرق بين قصد التملك للغاصب صريحا " وفي مفهوم العقد وقصده من دون أن
يصرح بتمليكه .
ولعل ما ذكرنا مراد البعض الذي يذكره المصنف قدس سره في جوابه الثاني ، حيث قال : إن الإجازة تتعلق
بنفس مبادلة العوضين وإن كانت خصوصية ملك المشتري الغاصب للثمن مأخوذة فيها ، فإن مقصوده إن
الخصوصية ملغاة من جهة عدم كونها مقومة للبيع هذا وأما الجواب الذي يذكره المصنف قدس سره فسيأتي
الكلام عليه . ( ص 142 )
الإصفهاني : يندفع الايراد بأن القبول ليس إلا مطاوعة مضمون الايجاب فقول المشتري تملكت ليس إلا
اتخاذ الملك من البايع ومطاوعة تمليكه وهو يجامع اتخاذ الملك لنفسه ولغيره ، ولذا يصح أن يقال : ( تملكت
لزيد ) ، أي : أخذت الملك له فالمتكلم طرف المطاوعة والاتخاذ لا طرف الملكية ولأجله لا شبهة في جواز
قبول الوكيل أو الفضول القاصد للاشتراء لمالك الثمن أن يقبل بقوله : ( تملكت ) مع أنهما ليسا طرفا "
للملكية ولم يقل أحد باختصاص هذه الصيغة بالمالك العاقد لنفسه بالمباشرة الوكيل أو الفضول القاصد