شرح
العنواني المفهومي الذي له فردان ، حقيقي وادعائي ، لا معنى له وايقاع العقد للمالك بالحمل الشايع ادعاء
لا يقبل التأثير بالإجازة ، وايقاعه للمالك بالحمل الشايع حقيقة خلف ، إذ المفروض إيقاع الفضول لنفسه بما
هو مالك ادعاء . ( ص 142 ) * ( ج 2 ص 123 )
الإيرواني : ما ادعاه المصنف في تصوير كون الإنشاء مع ذلك للمالك الواقعي - قائلا " : بأن المنسوب إليه
التملك ، إنما هو المتكلم لا من حيث هو ، بل من حيث عد نفسه مالكا " اعتقادا " أو عدوانا " ، وحيث إن
الثابت للشئ من حيثية تقييدية ثابت لنفس تلك الحيثية ، فالمسند إليه التملك حقيقة هو المالك للثمن إلى
آخر ما أفاده - ، مردود بأنا لو سلمنا جميع ما ادعاه ، لم يجده شيئا " ، فإن الثابت للشئ من حيثية تقييدية
وإن كان ثابتا " لنفس تلك الحيثية لكن لا باطلاقها وسريانها ، بل لخصوص الحصة المتحصلة من تلك
الحيثية في ضمن ذلك الشئ ، سواء كانت حصه حقيقية كما في سائر المقامات ، أم ادعائية - كما في المقام -
فإجازة المعاملة الكذائية لا تقتضي إلا وقوع المعاملة لشخص من أنشأت المعاملة له ولو بعنوان كونه
مالكا " ادعائيا " لا وقوعها للمالك الحقيقي .
وإن أردت استيضاح المطلب ، فانظر إلى معاملات الأب والجد في مال الصغير تجد أن كلا " منهما إذا باع
كان البايع هو حصة الولي المتحصل في شخص نفسه دون مطلق الولي المتحصل في ضمن غيره ، فإذا باع
الجد لم يكن لبيعه ذلك مساس بالأب وكذا العكس وإن كان بيع كل بعنوان الولاية .
والحاصل : أن تصحيح معاملة الغاصب على أن تقع للمالك يحتاج إلى تثنية قصده وتثنية إنشائه ، فيكون
قاصدا " لوقوع المعاملة للمالك الواقعي ، ومنشئا " لها للمالك الواقعي ، وفي قصده وإنشائه هذا تكون المعاملة
تامة وإجازة المالك أيضا " تتوجه إلى هذا ويكون كل ما سواه من قصد وإنشاء صادر من الغاصب من
ضمائم المعاملة خارجا " عن حقيقتها غير مضر وجوده بها ، لكن تقديم إن الحق وحدة القصد والآن نقول :
الحق وحدة الإنشاء أيضا " وإن الإنشاء فيما إذا كان العقد بصيغة تملكت وملكت واقع لنفسه ولو بما أنه
مالك ادعائا " ، فإجازة المالك لا تجدي في قلب المعاملة عنه ووقوعها له ، هذا على مبنى المصنف .
وأما على المختار : فقد تقدم إن حقيقة المعاملة غير متقومة بقصد دخول العوض في ملك مالك المعوض ،