تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
مطلقا " ذلك ، فيرجع ما ذكره إلى الاحتمال الأخير الذي ذكرنا فتدبر . ( ص 144 ) النائيني ( منية الطالب ) : وأما الأول ففيه أولا " : إن الحكم في المقيس عليه ممنوع ، فإن الإذن لا يتضمن التمليك ، فإنه ليس مشرعا " وقياسه على مسألة ( أعتق عبدك عني ) و ( الق مالك في البحر ) وعلي ضمانه ونحو ذلك ، قياس مع الفارق وتقدم صحة مسألة العتق وفساد اقتضاء الإذن التمليك في فروع المعاطاة مفصلا " . وثانيا " : على فرض اقتضاء الإذن التمليك آنا " ما من باب أن من أنحاء سلطنة المالك اقتضائه إلا أن الإجازة لا تقتضي ذلك للزوم الخلف والمناقضة ، لأن اعتبار إجازة المالك والاحتياج إليها إنما هو لو تعلقت بنفس تبديل الملكين للمالك الواقعي منهما فاقتضائها تمليك الفضولي ممتنع إلا إذا تعلقت بالملكية البناتية من الغاصب وهذان مما لا يجتمعان . وبعبارة أخرى : لبيع الغاصب اعتباران اعتبار أن المبيع ملكه واعتبار إنشائه التبديل بين الملكين لمالكهما الواقعي وبالاعتبار الأول لا موقع للإجازة ، لأن الشخص لو باع مال نفسه فبيعه لا يتوقف على إجازة غيره ، فما يتوقف على الإجازة ويصح بها هو الاعتبار الثاني وهو لا يقتضي تمليك الغاصب ، بل يضاره لأنه يقتضي وقوع البيع في ملك المجيز لا العاقد وهذا الإشكال لا يرد في الإذن السابق بناء على تأثيره ، لأن بعد تحقق الإذن يقع التبديل في ملك المأذون . وبالجملة : قياس الإجازة على الإذن إنما يصح لو وقع تمليك فضولي من الغاصب لنفسه بأن وهب مال المالك لنفسه فضولا " ثم باع الموهوب وتعلق الإجازة بالهبة . وأما لو لم يقع من الغاصب إلا البيع بعد البناء على كونه مالكا " عدوانا " فإجازة البناء ليس أمرها بيد المالك حتى يصح بالإجازة ، ونفس الإجازة أيضا " ليست مشرعة للملك ابتداء من دون أن يقع من الغاصب شئ تتعلق الإجازة به ، بل لو قلنا بأن إجازة البناء أيضا " بيد المالك فهذه تقتضي فساد المعاملة لا صحتها ، لما تقدم إن وجه بطلان بيع الغاصب لنفسه هو قصده مالكية نفسه ، فإن هذا القصد يقتضي عدم إمكان قصد المعاوضة الحقيقية فتصحيح بيع الغاصب لنفسه لا يمكن إلا أن يكون قصد البيع لنفسه من الدواعي وكان المنشأ هو التبديل بين المالين الذي هو القابل لأن يصح بإجازة مالك المالك .