تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
نفسه أو بنائه عليه . وهذا الأمر المقترن به غير دخيل في تحقيق البيع فيكون وجوده غير مضر كعدمه . ومنه يظهر : وقوعه عن المالك بعد الإجازة لا عن الفضولي ، إذ لا وجه للقول بوقوعه عن الفضولي بعد الغاء حيثية اسناده إليه من البين ، كما لا يخفى . ولا فرق فيما ذكرناه بين أن يكون الغاصب بايعا " أو يكون مشتريا " بأن اشترى شيئا " بمال مغصوب ، فإنه كما يكون البناء على مالكيته للمثمن غير دخيل في مقومات البيع ، كذلك بنائه على ملكية الثمن . ( ص 46 ) الإصفهاني : وأجيب عنه ( أي الإشكال ) بوجوه ، أحدها : ما عن المصنف قدس سره وهو البناء على كونه مالكا " وتنزيل نفسه منزلة المالك الواقعي ، فالمعاملة المقصودة واقعة بين المالكين وهذا الجواب يختلف صحة وفسادا " باعتبار المباني المتقدمة آنفا " في اعتبار القصد بمراتبه ، فإن كان القصد اللازم في عقدية العقد هو القصد المقوم لإنشاء مفهوم أمر معاوضي أو القصد المتعلق بايجاد النقل المعاوضي في نظره ، فالتنزيل المزبور والبناء المذكور مجد جدا " في تحقق فالعقد على معنى معاوضي بإضافته ، فإن معنى المعاوضة يستدعي في مرتبة النسبة الانشائية أن يتحقق بين المالكين بحيث لا يخرج المعنى عن كونه معاوضة وأن لا يكون الاسناد مجازيا " إلى نفسه بذاته . وأما مع البناء على مالكية نفسه واسناد المعاوضة إلى نفسه فالمعنى المقصود ، معنى معاوضي والمسند إليه المعاوضة هو البايع - بما هو مالك - لا بما هو زيد مثلا " ، وكذا بناء على مسلك المصنف رحمه الله من قصد ايجاد النقل المعاوضي لنفسه بنظره أيضا " بخلاف ما إذا اعتبر مالكية نفسه ، فحيث إنه مالك في نظره فالنقل المعاوضي في نظره واقع بين المالكين وعلى كلا المسلكين فالتنزيل والبناء يصحح هذه المرتبة من القصد - المقوم للعقد عندهم . أما بناء على ما ذكرنا من لزوم قصد التسبب إلى الملكية الحقيقية الشرعية أو العرفية ، فالبناء منه على مالكية نفسه لا يصحح قصد التسبب إلى ملكية الشئ بإزاء المال لنفسه ، إذ المفروض عدم وقوع المعاوضة شرعا " وعرفا " لنفسه فيكف يعقل قصدها لنفسه ! وليس المانع مجرد استعمال البيع في معناه واسناده حقيقة