والجواب : أن العقد على مال الغير متوقعا " لإجازته غير قاصد لترتيب الآثار عليها ليس
تصرفا " فيه . ( 75 ) نعم ، لو فرض كون العقد علة " تامة " ولو عرفا " لحصول الآثار - في بيع
المالك أو الغاصب المستقل - كان حكم العقد جوازا " ومنعا " حكم معلولة المترتب عليه . ( 76 )
ثم لو فرض كونه تصرفا " ، فمما استقل العقل بجوازه مثل الاستضائة والاصطلاء بنور الغير
وناره ، ( 77 )
شرح
( 75 ) الطباطبائي : هذا إنما يتم إذا قلنا إن الدال على الفساد ليس إلا النهي الارشادي ، وأما التحريمي فلا
دلالة له على الفساد أصلا " والمفروض أنه في المقام تحريمي .
وأما إذا قلنا إن النهي التحريمي أيضا " يدل على الفساد إذا كان متعلقا " بنفس المعاملة ، كما في بيع الخمر
فيمكن أن يقال : إنه في المقام كذلك ، وذلك لأن النهي متعلق به بما هو بيع ، إذ المفروض أنه تعلق بالتصرف
الأعم من الحسي والانشائي فهو فرد من ذلك العنوان لا عنوان آخر وإنما لا يدل على الفساد فيما كان
متعلقا " بعنوان آخر فالمقام نظير أن يفرض النهي المتعلق يبيع الخمر متعلقا " بعنوان كل تقليب فيه الذي منه
البيع ، فإنه بما هو بيع تغليب للخمر ومن المعلوم أنه يدل على الفساد حينئذ فتدبر . ( ص 140 )
( 76 ) الإصفهاني : ظاهره قدس سره صدق التصرف مع عدم ترقب الإجازة ومع قصد ترتيب الآثار وقد
مر أنه خلاف التحقيق . ( ج 2 ص 105 ) * ( ص 138 )
( 77 ) الإصفهاني : قد مر : أن اعتبار البايع خفيف المؤنة لا يعقل أن يكون تسبيبا " فلا بد في معقولية من
التسبيب بقصد حصول الإجازة وليس فيه تعليق في مقام العقد ، بل نظير الايجاب الذي لا يؤثر إلا
بلحوق القبول فلا يضر قصد التمليك بشرط حصول القبول أو إجازة المالك . ( ج 2 ص 105 ) * ( ص 138 )
الإيرواني : بل ولو فرض كون العقد علة تامة لحصول الآثار عرفا " لم يكن مجرد العقد تصرفا " في العين
وقبيحا " وإنما العقد تصرف في لسان العاقد والتصرف في العين هو ما يتعقبه من ترتيب الآثار .
نعم ، لو كان العقد بالنسبة إلى التصرفات من قبيل الأسباب التي لا يبقى معها الاختيار كان مجرد الصد
تصرفا " ويحكم العقل بقبحه لكن ليس كذلك . ( ص 121 )