مع أنه قد يفرض الكلام فيما إذا علم الإذن في هذا من المقال أو الحال ، بناء " على أن ذلك لا
يخرجه عن الفضولي ( 78 ) ، مع أن تحريمه لا يدل على الفساد ، ( 79 )
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : لكن لا يخفى أن هذين لا يعدان تصرفا " ، بل انتفاعا " وإلا لو كان تصرفا "
كالاستظلال تحت خيمة الغير فاستقلال العقل بجوازه ممنوع . ( ص 222 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ما فيه ، لأن التصرف في مال الغير لا يكون على نحوين ، بل ليس
له إلا نحو واحد وهو النحو المحرم ، وأما مثل الاستظلال والاستنار فهو انتفاع بمال الغير بلا تصرف فيه ،
ففرق بين الاستظلال بجداره أو سقف خيمته ، حيث إنهما مع اشتراكهما في كونهما انتفاعا " بمال الغير ،
يمتاز أن يكون الثاني تصرفا " دون الأول فلو سلم كون فعل الفضولي تصرفا " فلا محيص عن الالتزام بحرمته
فهذا الجواب ليس بشئ .
( 78 ) النائيني ( منية الطالب ) : وفيه : أن دعوى المستدل بحكم العقل على بطلان الفضولي لا تشمل هذا
المورد ، فيمكن التزامه بالصحة في هذا المورد والبطلان في سائر الموارد ، إلا أن يقال : إن القائل بالصحة
يكفيه الايجاب الجزئي في مقابل السلب الكلي وأورد عليه رابعا " : بأن التصرف على فرض حرمته
لا يوجب الفساد . ( ص 222 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ما في هذا الوجه أيضا " ضرورة أنه ينحصر مورده إلى النادر الملحق
بالمعدوم ، ولا يمكن أن يجعل وجها " لحصة الفضولي مطلقا " وفي جميع الموارد ، بل هو التزام ببطلانه في
الموارد الغالبة التي لم يعلم إذن المالك بل علم عدمه .
الإيرواني : نعم لا يخرجه بلا إشكال فإن الرضا بالعقد بما هو لفظ بل وبما أنه إنشاء أنشأ به المعنى غير
الرضا بتحقق المنشأ في الخارج والمعتبر في الإجازة هو هذا الرضا . نعم ، لا يكفي الرضا بوقوع مضمون العقد
في الجملة في إجازة عقد الفضولي ، بل لا بد من تعلق الرضا بوقوع مضمون عقد الفضولي بما هو مضمون
عقده وبما هو صادر من الفضولي ، أو على سبيل العموم ومن أي شخص كان صادرا " أما لو رضي بوقوع
المضمون من غير الفضولي لم يكن ذلك إجازة لعقد الفضولي . ( ص 121 )
( 79 ) الآخوند : إنما لا يدل قوله : ( لا يجوز لأحد التصرف على الفساد الخ ) إذا كان الجواز المنفى ، هو