تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وإن أبيت إلا عن ظهور الروايتين في لغوية عند الفضولي رأسا " ، وجب تخصيصها بما تقدم من أدلة الصحة . ( 71 ) وأما رواية القاسم بن فضل ، فلا دلالة فيها إلا على عدم جواز إعطاء الثمن للفضولي ، لأنه باع ما لا يملك ، وهذا حق لا ينافي صحة الفضولي . ( 72 ) وأما توقيع الصفار ، فالظاهر منه نفي جواز البيع فيما لا يملك بمعنى وقوعه للبائع على جهة الوجوب واللزوم ، ويؤيده : تصريحه عليه السلام بعد تلك الفقرة بوجوب البيع فيما يملك ، فلا دلالة على عدم وقوعه لمالكه إذا أجاز . وبالجملة : فالانصاف أنه لا دلالة في تلك الأخبار بأسرها على عدم وقوع بيع غير المالك للمالك إذا أجاز ، ولا تعرض فيها إلا لنفي وقوعه للعاقد . الثالث : الاجماع على البطلان ، ادعاه الشيخ في الخلاف معترفا " بأن الصحة مذهب قوم من أصحابنا ، معتذرا " عن ذلك بعدم الاعتداد بخلافهم ، وادعاه ابن زهرة أيضا في الغنية ، وادعى الحلي في باب المضاربة عدم الخلاف في بطلان شراء الغاصب إذا اشترى بعين المغصوب . والجواب : عدم الظن بالاجماع ، بل الظن بعدمه ، ( 73 ) بعد ذهاب معظم القدماء - كالقديمين والمفيد والمرتضي والشيخ بنفسه في النهاية التي هي آخر مصنفاته على ما قيل وأتباعهم - على الصحة ، واطباق المتأخرين عليه ، عدا فخر الدين وبعض متأخري المتأخرين .
شرح
( 71 ) الإيرواني : الصواب أن يقال : عن ظهور الصحيحة ( لا عن ظهور الروايتين ) ، لأنه فرع عن جواب الروايتين وأخذ في الجواب عن الصحيحة . هذا قيد على جهة الوجوب واللزوم لا موقع له ، كما أن ما استشهد به عليه لا شهادة له عليه ، فإن غرضه الإشارة إلى الجواب المتقدم ، كما يشهد به قوله : ( تفريعا " ) فلا دلالة على عدم وقوعه لمالكه إذا أجاز وقيد اللزوم لا مدخلية له في ذلك الجواب . ( ص 121 ) ( 72 ) الإصفهاني : وإن شئت قلت : إن مفادها عدم الصحة الفعلية المقتضية لاقباض عوض لا عدم الصحة الناهية الاقتضائية ، كما هو مورد ( ج 2 ص 104 ) * ( ص 137 ) ( 73 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن دعوى الاجماع مع مخالفة نفس المدعى أو مخالفة من في عصره
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 343 | الشيخ صادق الطهوري