تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ولعل مراد الشهيد : أن الكلام في أهلية العاقد ، ويكفي في إثباتها العموم المتقدم . ( 21 ) وقد اشتهر الاستدلال عليه بقضية عروة البارقي ، حيث دفع إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم دينارا " ، وقال له : ( اشتر لنا به شاة للأضحية ) فاشترى به شاتين ، ثم باع أحدهما في الطريق بدينار ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالشاة والدينار ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( بارك الله لك في صفقة يمينك ) ، فإن بيعه وقع فضولا " . ( 22 )
شرح
( 21 ) الإصفهاني : لا يخفى عليك إن اشتراط تأثير العقد بالرضا لا ربط له بأهلية العاقد بما هو عاقد ، ولا يكون المبيع قابلا " لوقوع العقد عليه ، بل أهلية العاقد - بما هو عاقد - منوطة بكونه عاقلا " عقلا " ، وبكونه بالغا " شرعا " ، وقبول المحل منوط بكونه مما يتمول ومما يملك ، فلا قصور في العاقد ولا في العقد ولا فيما وقع عليه العقد ، والمفروض حصول الإجازة الكاشفة عن الرضا والمحققة للانتساب فلا مصادرة ، وكون المبيع للغير لا يسقط العاقد - بما هو عاقد - عن أهلية العاقدية ، ولا المحل عن قبول وقوع العقد عليه ، فما أفاده المصنف رحمه الله في توجه المصادرة ، وأجاب عنها باثباتها بالعموم خال عن الوجه . ( ج 2 ص 81 ) * ( ص 132 ) ( 22 ) الإيرواني : قضية عروة لاشتباهها واحتمال مأذونية عروة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمر المعاملات وما يرجع إلى السوق ، لا تصلح للاستدلال بها فلا وجه لاتعاب النفس فيها . ( ص 118 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : أورد على الاستدلال بالرواية بأمور ، الأول : إن تقريب الاستدلال بها يتم مع ظهورها في توكيل عروة في خصوص شراء الشاة بحيث ينصدم به احتمال كونه وكيلا " مفوضا " ، وأما مع احتمال الوكالة المفوضة فلا يتم الاستدلال ، وذلك لقيام احتمال كونه وكيلا " في بيع الشاة واقباض المثمن وقبض الثمن ومع قيام الاحتمال يبطل الاستدلال لو لم يدفع بدافع . هذا ، مضافا " إلى امكان دعوى ظهور الرواية في الوكالة المفوضة إلا أنه لا يحتاج إلى دعواه مع انهدام أساس الاستدلال بصرف الاحتمال ، ولا دافع لهذا الإشكال إلا دعوى ظهور الرواية في توكل عروة في خصوص الشراء وهي ليست بكل البعيد . ( ص 13 ) النائيني ( منية الطالب ) : قد ظهر مما ذكرنا في تقريب الاستدلال بالعمومات إن عقد الفضولي صحيح بمقتضى