لأن هذا الشرط ليس على حد غيره من الشروط المعتبرة في كل من المتعاقدين من أول
الايجاب إلى آخر القبول ، بل هو نظير إذن مالك الثمن في الاشتراء ، حيث يكفي تحققه بعد
الايجاب وقبل القبول الذي بنى المشتري على إنشائه فضولا " . ( 16 )
وعن القاضي : البطلان في المسألة ، مستدلا " عليه باتحاد عبارته مع عبارة السيد فيتحد
الموجب والقابل . ( 17 )
شرح
الايجاب وإنما الكاشف عنه وهو الايجاب ، متأخر . ( ص 116 )
( 16 ) الطباطبائي : قدم منه قدس سره سابقا " إطلاق القول بوجوب كون جميع الشروط من حيث الايجاب
إلى إتمام القبول وإن استشكلنا فيه أيضا " فتذكر . ( ص 132 )
( 17 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا وجه للإشكال في صحة اشتراء العبد نفسه من مولاه بوكالته من المشتري
لأن الإشكال بأن الموجب والقابل متحد - وهو المولى فإن لسان العبد لسان المولى - واضح الاندفاع ، لأن
الاتحاد تنزيلا " غير الاتحاد خارجا " ، ويكفي التغاير الخارجي في اعتبار التغاير بين الموجب والقابل ، كما أنه
يكفي الاتحاد خارجا " مع التغاير اعتبارا " . ( ص 432 )
النائيني ( منية الطالب ) : كما أن الإشكال بتوقف وكالته على إذن المولى - وهو حين إيجاب المولى غير مأذون
منه ، وإنما يصير وكيلا " بعد الايجاب فيجب إعادة الايجاب ثانيا " ، - غير وارد ، لعدم الدليل على اعتبار الإذن
حين الايجاب ، فإن الشروط المعتبرة في العقد على أنحاء : منها : ما يعتبر في مجموع العقد .
ومنها : ما يعتبر حين صدور الإنشاء ممن بيده صدوره ، فيكفي للصحة وكالة العبد حين إنشائه القبول
للمشتري الآمر له ، ، كما أنه لو لم يكن القابل مأذونا " حين الايجاب وصار مأذونا " بعده قبل القبول لكفي
لصحته .
هذا ، مضافا " إلى : أن اعتبار الإذن حين الايجاب يوجب مدخلية إجازة المولى بعد القبول ، لا بطلان العقد
وبعبارة أخرى : إنشاء العبد يحتاج إلى إذن مولاه أو إجازته ، وإلى إذن المشتري أو إجازته ، فلو لم يتحقق
الإذن من أحدهما أو كليهما كفت الإجازة اللاحقة ، وليست عبارة العبد كعبارة الصبي والمجنون .
هذا لو وكله المشتري في الاشتراء من نفس المولى . ( ص 432 )