إلا أن الأقوى هو لحوق إجازة المولى ، لعموم أدلة الوفاء بالعقود ، ( 5 ) والمخصص إنما دل
على عدم ترتب الأثر على عقد العبد من دون مدخلية المولى أصلا " - سابقا " ولاحقا " -
لا مدخلية إذنه السابق ، ولو شك أيضا " وجب الأخذ بالعموم في مورد الشك . ( 6 )
شرح
ثم لا دليل على فساد العقد بها ، بل هو إيجاد العبد من حيث المسبب ، أي المصدر ، فإذا كان هو المراد من
الإنشاء فقوله : وما صدر على وجه لا يتغير منه بعده غير صحيح ، لأنه لم يقع الإنشاء في عالم الاعتبار ، ولم
يتحقق ما أوجده ، بل هو مراعى وموقوف على الإجازة ، فكما أن الإجازة تصحح المضمون إذا كان راجعا "
إلى المولى فكذلك تصحح هذا الايجاد الصادر من العبد لكون إنشاء هذا المضمون قائما " بعبده . ( ص 428 )
( 5 ) الآخوند : بناء على شمول إطلاق ( الشئ ) للأسباب ، ، كما هو مفروض كلامه رحمه الله يمكن منع
لحوق الإجازة ، فإنه يستلزم استقلاله في إيجاد السبب الاستعدادي ، إلا أن يمنع عن الشمول لمثل هذا الأمر ،
ولو قيل بالشمول للأسباب ، فتدبر جيدا " . ( ص 52 )
( 6 ) الطباطبائي : لا يخفى إن الإشكال السابق إن كان إشكالا " لا يندفع بهذا الجواب ، لأن المفروض ، إن
لسان المخصص إن العقد الواقع على وجه استقلال العبد غير صحيح ، حيث دل على عدم قدرته على
شئ فلا يكون قادرا " على الإنشاء إذا كان واقعا " على وجه الاستقلال .
والمفروض ، أن الإجازة لا تغيره عما وقع عليه فيكف ! يكفي مع بقائه بعد على وصف الاستقلال فيظهر
من هذا أن المناط عدم وقوع التصرف ، بما هو تصرف بيعي أو صلحي أو نحو ذلك ، على وجه الاستقلال
وبالإجازة يصدق أنه وقع لا على وجهه ، لأن المفروض ، أن المؤثر مجموع العقد والإجازة ، كما في الفضولي
فمعنى قوله تعالى : ( لا يقدر على شئ ) أن الشئ لا يقع بقدرته فقط وإذا حصلت الإجازة وقلنا بالصحة
فقد وقع بالمجموع من قدرته وقدرة المولى . ( ص 130 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ( كلام المصنف مخدوش ) لأن دعوى شمول إطلاق الإذن للإذن المتأخر ممنوع
جدا " . كيف ! والإذن بمفهومه العرفي عبارة عما يكون سابقا " أو مقارنا " والأمر المتأخر إنما يسمى بالإجازة
فالإذن مأخوذ في مفهومه العرفي أن لا يكون متأخر فجعل كلمة الإذن في قوله عليه السلام : ( لا يجوز
نكاحه ولا طلاقه إلا بإذن سيده ) ، أعم من الإذن للاحق مناف مع ما يفهم من لفظ الإذن عرفا " الذي