تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وبتقرير آخر : إن الإجازة إنما تتعلق بمضمون العقد وحاصله - أعني : انتقال المال بعوض - وهذا فيما نحن فيه ليس منوطا " برضا المولى قطعا " ، إذ المفروض أنه أجنبي عن العوضين ، وإنما له حق في كون إنشاء هذا المضمون قائما " بعبده ، فإذا وقع على وجه يستقل به العبد فلحوق الإجازة لا يخرجه عن الاستقلال الواقع عليه قطعا " .
شرح
عما وقع عليه . والحاصل : أنه يمكن أن يقال : لا نسلم أنه يعتبر أن يكون الإجازة راجعة إلى مضمون العقد وعلى فرضه لا نسلم أن في المقام ليس كذلك ، فإن كون المضمون منوطا " برضا الغير لا يستلزم كونه متعلقا " بذلك الغير ، بل يجوز أن يكون المضمون الذي لواحد منوطا " برضا شخص آخر فإذا وقع لا برضاه يكون موقوفا " على الإجازة منه فبيع العبد لمال الغير بإذنه يكون منوطا " برضا موليه بوقوع هذا البيع ، فكون السيد أجنبيا " عن العوضين لا يستلزم رجوع المنع إلى الإنشاء بما هو إنشاء ، بل هو راجع إلى المضمون من حيث وقوعه في الخارج على وجه استقلال العبد وبالإجازة يخرج عن كونه على وجه الاستقلال . وأما الإنشاء فلا تغيير عما وقع عليه في شئ من المقامات . وبالجملة : فالمانع استقلال العبد في التصرف لا في الإنشاء بما هو إنشاء حتى يقال : لا يمكن تغييره وهذا واضح جدا " . ( ص 129 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ما فيه : لما بيناه من أن السبب لا يكون منهيا " عنه أولا " ، وعلى تقدير تسليم النهي عنه ، فلا يدل على شرطية صدوره عن الحر ثانيا " لكي يقال : إنه وقع فاقد الشرط والإذن المتأخر لا يوجب انقلابه عما وقع عليه ، فهذا الوجه في غاية السقوط . ( ص 484 ) النائيني ( منية الطالب ) : ما أفاده قدس سره في وجه عدم الصحة بالإجازة اللاحقة من : أن المنع راجع إلى نفس الإنشاء الصادر ، وما صدر على وجه لا يتغير منه بعده غير وارد أصلا " ، لأنه لو كان المراد من الإنشاء في كلامه هو تلفظ العبد وقصده المعنى لكان إشكاله واردا " ، ولكن حيث إنه ليس المراد من الإنشاء في كلامه ذلك ، لأنه يصرح في رد صاحب الجواهر بأن هذه التصرفات لا دليل على حرمتها .