والكل ، كما ترى لأن دلالة الآية على اعتبار وقوع العقد عن التراضي إما بمفهوم الحصر
وإما بمفهوم الوصف ، ولا حصر كما لا يخفى لأن الاستثناء منقطع غير مفرغ . ( 68 )
ومفهوم الوصف - على القول به - مقيد بعدم ورود الوصف مورد الغالب ، كما في ( ربائبكم
اللاتي في حجوركم ) ودعوى : وقوعه هنا مقام الاحتراز ممنوعة .
وسيجئ زيادة توضيح لعدم دلالة الآية على اعتبار سبق التراضي في بيع الفضولي .
شرح
الطباطبائي : إن المصنف قدس سره لم يتعرض للجواب عن النقض بالهازل ولعله لوضوحه من حيث إن
عقد الهازل لا يعد عقدا " حقيقة وإن كان قاصدا " للإنشاء ، لأنه عقد صوري وإلا فالغرض ليس إيقاع
المعاهدة والمعاقدة ، نظير الأخبار الهزلي مع أنه على فرض الصدق لا ينصرف إليه الأدلة ، كما هو واضح وهذا
بخلاف بيع المكره فتدبر . ( ص 127 )
( 68 ) الإيرواني : القيد الثاني مستدرك ، فإن الاستثناء المفرغ دائما " من قسم المتصل ، وذلك لأنه حفظا "
لظهور إلا في الاخراج بقدر المستثنى منه ما يشمل المستثنى ، فيكون الاستثناء متصلا " لا محالة . ( ص 114 )
الطباطبائي : ظاهر العبارة أن المستثنى المنقطع قد يكون مفرغا " ويكون حينئذ مفيدا " للحصر ، مع أنه إذا
كان مفرغا " يكون متصلا " لا منقطعا " ، مثلا " إذا قال : ( ما جاءني إلا حمار ) يقدر المستثنى منه ما يشمل
الحمار أيضا " ، إذ لا داعي إلى تقدير لفظ القوم حينئذ إلا أن يكون
هناك قرينة على ذلك ،
لكن على هذا لا فرق بينه وبين غير المفرغ في عدم إفادة الحصر ، إذ المناط فيه الانقطاع لا التفريغ
وعدمه ، كما هو واضح .
هذا ويمكن أن يقال : إن القيد توضيحي لا احترازي ، يعني : أن المستثنى منقطع وغير مفرغ ، يعني : أنه هذا
القسم من المنقطع وإن كان المناط مطلق الانقطاع ، ويمكن على بعد بحسب
العبارة وإن كان قريبا " بحسب المطلب أن يكون المراد إن الاستثناء منقطع غير متصل مفرغ ، يعني : ليس بمتصل مفرغ فلا يفيد الحصر .
نعم ، لو جعل متصلا " مفرغا " أفاده .
ثم أقول : إن ما ذكره من عدم إفادة المستثنى المنقطع للحصر مبنى على أن يكون إلا فيه بمعنى لكن ليكون
بمنزلة جملتين مستقلتين ويمكن منع ذلك بدعوى أن ( إلا ) فيه للاستثناء والاخراج وأن المراد من القوم في