تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
بقي الكلام فيما وعدنا ذكره من الفرع المذكور في التحرير ، قال في التحرير ( لو أكره على الطلاق فطلق ناويا " ، فالأقرب وقوع الطلاق ، إنتهى . ) ونحوه في المسالك بزيادة احتمال عدم الوقوع ، لأن الاكراه أسقط أثر اللفظ ، ومجرد النية لا حكم لها . وحكي عن سبطه في نهاية المرام : أنه نقله قولا " ، واستدل عليه بعموم ما دل من النص والاجماع على بطلان عقد المكره - والاكراه يتحقق هنا ، إذ المفروض أنه لولاه لما فعله - ثم قال : والمسألة محل إشكال إنتهى . ) وعن بعض الأجلة : ( أنه لو علم أنه لا يلزمه إلا اللفظ وله تجريده عن القصد ، فلا شبهة في عدم الاكراه وإنما يحتمل الاكراه مع عدم العلم بذلك ، سواء ظن لزوم القصد وإن لم يرده المكره ، أم لا ، إنتهى . ) ثم إن بعض المعاصرين ذكر الفرع عن المسالك ، وبناه على أن المكره لا قصد له أصلا " ، فرده بثبوت القصد للمكره ، وجزم بوقوع الطلاق المذكور مكرها " عليه . وفيه : ما عرفت سابقا " : من أنه لم يقل أحد بخلو المكره عن قصد معنى اللفظ ، وليس هذا مرادا " من قولهم : إن المكره غير قاصد إلى مدلول اللفظ ، ولذا شرك الشهيد الثاني بين المكره والفضولي في ذلك كما عرفت سابقا " ، فبناء هذا الحكم في هذا الفرع على ما ذكر ضعيف جدا " . وكذا ما تقدم عن بعض الأجلة : من أنه إن علم بكفاية مجرد اللفظ المجرد عن النية فنوى اختيارا صح ، لأن مرجع ذلك إلى وجوب التورية على العارف بها المتفطن لها ، إذ لا فرق بين التخلص بالتورية بين تجريد اللفظ عن قصد المعنى بحيث يتكلم به لاغيا " ، وقد عرفت : أن ظاهر الأدلة والأخبار الواردة في طلاق المكره وعتقه : عدم اعتبار العجز عن التورية .