شرح
في مثلية بعض الأشياء وقيميته ، كاشفا عن اختلافهم في المعنى ، وسعة دائرته وضيقها ،
لاحتمال أن يكون الاختلاف ، للاختلاف في التضييق وصدق ذاك المعنى عليه ، وعدم
صدقه ، فافهم وكيف كان فتعريف المشهور بأنه مما يتساوى أجزائه بحسب القيمة لا يعم
كثيرا من المثليات ، مثل المسكوكات ، وسائر المصنوعات المشتبهات ، كالساعات ،
والظروف ، والآلات الفرنجية ، حيث إن كل واحد منهما يكون مثليا ، وليس مما يتساو أجزائه بحسب القيمة ، فالأولى تعريفه بما كثر أفراده التي لا تفاوت فيها بحسب الصفات
المختلفة ، بحسب الرغبات . ( ص 34 و 35 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن التعاريف المذكورة للمثلي والقيمي كلها
تقريبية ، ولم نظفر على تعريف جامع مانع كما يظهر بالتأمل فيها ، والأجود منها ما يستفاد
من تعريف المصنف قدس سره بأن المثلي ما لا يتفاوت أفراد نوعه أو صنفه ، ولا يتميز كل فرد
منه من الآخر بحيث لو امتزج الفردان منه كمنين من الحنطة الخاصة الكذائية من مالكين
حصل الشركة القهرية .
بل لا يبعد أن يقال : كل ما صح المسلم فيه فهو مثلي ، والقيمي ما يتفاوت صنفا ، ولا
يشترك فرد مع آخر في جميع الصفات ، ولا يصح السلم فيه بحيث يتميز المسلم فيه .
ثم المتيقن من المثلي بحيث لم يكن للضامن إلزام المالك بالقيمة ما كان له قيود
أربعة : الأول : أن يكون تساوي الصفات والآثار بحسب الخلقة الإلهية كالحبوبات . وأما ما
كان متساويا بحسب الصناعة البشرية فهو محل خلاف .
فبعضهم عد المسكوكات قيميا ، ولعل وجهه أن المادة والهيئة وجدتا بوجود واحد
في المماثل بحسب الخلقة الإلهية ، وكلاهما ملك لشخص واحد ، بخلاف المماثل في
الصنع بالمكائن فإن المسكوكات وكذلك الأقمشة المصنوعة في هذه الأزمنة وإن لم