وإن أريد تقارب أجزاء ذلك الصنف من حيث القيمة وإن لم يتساو حقيقة ،
تحقق ذلك في أكثر القيميات ، فإن لنوع الجارية أصنافا متقاربة في الصفات
الموجبة لتساوي القيمة ، وبهذا الاعتبار يصح السلم فيها ، ولذا اختار العلامة
في باب القرض من التذكرة - على ما حكي عنه - أن ما يصح فيه السلم من
القيميات مضمون في القرض بمثله .
وقد عد الشيخ في المبسوط الرطب والفواكه من القيميات ، مع أن كل نوع منها
مشتمل على أصناف متقاربة في القيمة ، بل متساوية عرفا .
ثم لو فرض أن الصنف المتساوي من حيث القيمة في الأنواع القيمية عزيز
الوجود بخلاف الأنواع المثلية ، لم يوجب ذلك إصلاح طرد التعريف . نعم ،
يوجب ذلك الفرق بين النوعين في حكمة الحكم بضمان المثلي بالمثل ،
والقيمي بالقيمة .
ثم إنه قد عرف المثلي بتعاريف أخر أعم من التعريف المتقدم أو أخص ( 91 ) .
شرح
ملاحظة خصوصية . ( ص 97 )
( 91 ) الإيرواني : الظاهر : أن هذه التعاريف تعاريف لفظية والمراد واحد لا اختلاف فيه
ويشهد له التعريفان الأخيران . ولا يبعد أن يكون المراد من المثلي في معقد الاجماع هو
المثلي في نظر العرف ويكون الاختلاف المذكور اختلافا في تحديد المعنى العرفي بلا
اصطلاح من الشارع والمتشرعة في ذلك .
ثم إن صح ما ذكرناه من عدم الاختلاف المعنوي بين الفقهاء كان إجماعهم على
الحكم في المثل والقيمي إجماعا معتبرا ولا ننظر إلى خلافهم بعد ذلك في بيان معنى