تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
لأنه أنشأ ملكيته للمبيع بإزاء ماله عوضا ، ففي الحقيقة أنشأ المعاوضة كالبائع إلا أن البائع ينشئ ملكية ماله لصاحبه بإزاء مال صاحبه ، والمشتري ينشئ ملكية مال صاحبه لنفسه بإزاء ماله ، ففي الحقيقة كل منهما يخرج ماله إلى صاحبه ويدخل مال صاحبه في ملكه ، إلا أن الإدخال في الإيجاب مفهوم من ذكر العوض وفي القبول مفهوم من نفس الفعل ، والإخراج بالعكس . وحينئذ فليس في حقيقة الاشتراء - من حيث هو - معنى القبول ( 40 ) . لكنه لما كان الغالب وقوعه عقيب الايجاب ، وإنشاء انتقال مال البائع إلى نفسه إذا وقع عقيب نقله إليه يوجب تحقق المطاوعة ومفهوم القبول ، أطلق عليه القبول ، وهذا المعنى مفقود في الإيجاب المتأخر . لأن المشتري إنما ينقل ماله إلى البائع بالالتزام الحاصل من جعل ماله عوضا ، والبائع إنما ينشئ انتقال المثمن إليه كذلك ، لا بمدلول الصيغة . ( 41 )
شرح
( 40 ) الطباطبائي : الحق : في لفظ ( شريت واشتريت ) هو التفصيل بالقول بصحة إيقاع القبول بلفظ شريت وبالمنع عن إيقاع الإيجاب بلفظ اشتريت وذلك لحكم العرف بالية الشراء في إيقاع القبول دون الاشتراء بالنسبة إلى الايجاب . ( ص 89 ) ( 41 ) الطباطبائي : الحاصل : أنه يمكن أن يجعل معنى قبلت البيع أو رضيت بالبيع أخذته ملكا لي بكذا ك‍ ( تملكت وابتعت ) هذا كله بناء على تسليم اعتبار النقل حين القبول في صحته وإلا فالمعنى الأول أيضا كاف ، كما عرفت سابقا ومما ذكرنا ظهر : أن انفهام المطاوعة وعدمه من لفظ اشتريت وتملكت ليس دائرا مدار والتأخر والتقدم حسبما يظهر من بيان المصنف قدس سره ، بل إنما الاختلاف باختلاف الوجهين من الاستعمال فإنه إن أريد منه قبول الملكية بملاحظة صدور التمليك من الغير وكان المقصود قبول ذلك
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 386 | الشيخ صادق الطهوري